منذ سنتين عملت حجابًا من آيات القرآن وأعطيته لزوجتي كي تلبسه بناءً على طلبها ، وقد نظرت في السؤال رقم 11788
وعلمت من الجواب أن هذا العمل شرك ، لم أكن أعلم وقتها أن الأحجبة تعد شركًا ، فهل ما زلت مشركًا ؟ الرجاء النصيحة
الحمد لله
الحجاب إذا كان من غير القرآن الكريم والأدعية النبوية أو كان فيه رموز وطلاسم
وألفاظ أعجمية غير مفهومة المعنى فقد اتفق العلماء على تحريمه وأنه شرك ، وأما إذا
كان الحجاب من القرآن الكريم أو الأدعية النبوية ففيه خلاف بين السلف والصحيح
تحريمه . انظر سؤال رقم (
10543 )
قال
علماء اللجنة الدائمة :
اتفق العلماء على تحريم لبس التمائم إذا كانت من غير القرآن ، واختلفوا إذا كانت من
القرآن ، فمنهم من أجاز لبسها ومنهم من منعها ، والقول بالنهي أرجح لعموم الأحاديث
ولسدِّ الذريعة .
" فتاوى اللجنة الدائمة
" ( 1 / 212 ) .
فيجب عليك وعلى زوجتك التي طلبت منك هذا الحجاب نزع هذا الحجاب فوراً وإحراقه ، وقد
ذكرت أنك فعلت ذلك وأنت لا تعلم أن هذا شرك ، ولذلك فإنك لا تعد مشركاً ولا آثماً
بهذا الفعل لأنك لم تتعمد فعل المعصية وقد قال الله تبارك وتعالى : ( وليس عليكم
جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم )
الأحزاب / 5
، وقال : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )
البقرة / 284
،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )
، فهذه الأدلة تدل على أن من ارتكب معصية وهو لا يعلم أنها معصية أنه لا شيء عليه
وأن الله تعالى قد عفا عنه .