118235



حكم العمل في شركة تبيع أدوات الغطس وتدل على مواقعه في العالَم
السؤال : أعمل مبرمجاً لشركة تعمل في مجال الغطس ، وأنا أجري لهم تعديلات على موقعهم الإلكتروني على الإنترنت ، مثلاً : أضيف لهم جزءا في الموقع يُمكِّن الزائر من ترك بياناته أو تعليقاته ، والموقع باختصار يخبر الزائر عن أماكن شراء أدوات الغطس وأماكن الغطس في أنحاء العالم ، ويمكن للزائر أن يكتب تجربته في الغطس في مكان معين , ويوجد بالموقع إعلانات ، تظهر في الإعلانات أحيانا صور لنساء متبرجات , ففي أول عملي كنت لا أرى هذه الإعلانات لأنها تعرض بطريقه عشوائية ، وعملي ليس له علاقة بهذه الإعلانات ، فعندما رأيتها دب في قلبي أن يكون عملي في موقعهم هذا حرام ، وأنه تعاون على المعصية , فما حكم عملي ؟

الجواب :

الحمد لله

الأصل في السباحة والغطس في أعماق البحار : الجواز ، ولكن لا ينبغي إغفال واقع هذين الأمرين في هذا الزمان ، فملابس السباحة – كما هو معروف – لا تكاد تستر العورة المغلظة! وملابس الغطس تجسم العورة ، ويصدق هذا على كلا الجنسين الذكر والأنثى .

فبيع هذه الملابس لكلا الطرفين – السباحين والغطاسين –إما محرم لذاته كاللباس غير الساتر ، والضيِّق ، وإما أنه محرم لأنه يستعان به في المعصية ، وذلك بما يكون بينهم من اختلاط ، وسياحة محرَّمة ، وسفر لدول الكفر لمن هو خارجها في بلاد الإسلام .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

وكلُّ لباسٍ يغلب على الظن أن يُستعان بلبسه على معصية : فلا يجوز بيعه ، وخياطته ، لمن يستعين به على المعصية ، والظلم .

"شرح العمدة" (4/386) .

وأما أماكن الغطس فهي غالباً في دول الكفر ، ببحارها ، ومحيطاتها ، وغالباً ما تكون فرَق الغطَّاسين من الجنسين ، ويكون على سفنهم وقواربهم من المنكرات ، والمعاصي الشيء الكثير .

والإعلانات التي تضعها الشركة فإنما تتحمل هي إثمها .

غير أنه يظهر لنا أنه لا يجوز إعانة تلك الشركة في بيع أدوات الغطس ، وملابسها ، ولا المشاركة في دلالة الناس على أماكن الغطس في العالَم لأن غالب من يقوم بذلك الآن إنما يقوم به على وجه غير مباح .

ونسأل الله تعالى أن يرزقك رزقاً حلالاً مباركاً فيه .

 

والله أعلم

 


الإسلام سؤال وجواب



 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع الإسلام سؤال وجواب©  1997-2010  : 99.56