الجواب :
الحمد لله
الأصل في السباحة والغطس في أعماق البحار : الجواز ، ولكن لا ينبغي إغفال واقع هذين
الأمرين في هذا الزمان ، فملابس السباحة – كما هو معروف – لا تكاد تستر العورة
المغلظة! وملابس الغطس تجسم العورة ، ويصدق هذا على كلا الجنسين الذكر والأنثى .
فبيع هذه الملابس لكلا الطرفين – السباحين والغطاسين –إما محرم لذاته كاللباس غير
الساتر ، والضيِّق ، وإما أنه محرم لأنه يستعان به في المعصية ، وذلك بما يكون
بينهم من اختلاط ، وسياحة محرَّمة ، وسفر لدول الكفر لمن هو خارجها في بلاد الإسلام
.
قال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وكلُّ لباسٍ يغلب على الظن أن يُستعان بلبسه على معصية : فلا يجوز بيعه ، وخياطته ،
لمن يستعين به على المعصية ، والظلم .
"شرح العمدة" (4/386) .
وأما أماكن الغطس فهي غالباً في دول الكفر ، ببحارها ، ومحيطاتها ، وغالباً ما تكون
فرَق الغطَّاسين من الجنسين ، ويكون على سفنهم وقواربهم من المنكرات ، والمعاصي
الشيء الكثير .
والإعلانات التي تضعها الشركة فإنما تتحمل هي إثمها .
غير
أنه يظهر لنا أنه لا يجوز إعانة تلك الشركة في بيع أدوات الغطس ، وملابسها ، ولا
المشاركة في دلالة الناس على أماكن الغطس في العالَم لأن غالب من يقوم بذلك الآن
إنما يقوم به على وجه غير مباح .
ونسأل الله تعالى أن يرزقك رزقاً حلالاً مباركاً فيه .
والله أعلم