يقول البعض بأن التصوير (الفوتوغرافي) ووضع الصور في البيت لا يجوز, فهل هذا الكلام صحيح ؟ فنحن, في شمال أمريكا وبلاد أوروبا ، على سبيل المثال , نسمع يوميا عن ضياع الأطفال , وبدون وجود صور حديثة لهم , فإنه من الصعب متابعتهم .
وعليه , فأرجو أن توضح لي أنواع الصور المحرمة , من تلك الجائزة , لأنني أرغب أن ألتقط صورا لأطفالي للذكرى فقط , وأنا أحتفظ بها في بيتي . فهل أكون مرتكبا لمعصية بذلك ؟ أرجو أن تجيب على سؤالي مع تقديم الدليل .
الحمد لله
الأصل في تصوير كلّ ما فيه روح ، من الإنسان وسائر الحيوانات ، أنه حرام ، سواء
كانت الصور مُجَسّمة أم مَرْسُوماً على ورقة أو قماش أو جدران ونحوها ، أم كانت
صوراً شَمْسِية (ملتقطة بالكاميرا) ، لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من النهي عن
ذلك ، وتوعد فاعله بالعذاب الأليم ، ولأنها عهد جنسها ، أنه ذريعة إلى الشرك
بالله بالمُثُول أمامها ، والخضوع لها ، والتقرب إليها وإعظامها إعظاما لا يليق
إلا بالله تعالى ، ولما فيه من مضاهاة خلق الله ، ولما في بعضها من الفتن ، كَصُوَرِ
المُمَثِّلات والنِّساء العاريات ، ومن يُسَمَّين ملكات جمال .
ومن الأحاديث التي وردت في تحريمها وذلك أنها من
الكبائر … حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : ( من صَوَّر صورة في الدنيا كُلِّف أن يَنْفُخ فيها الرُّوح
يوم القيامة وليس بنافخ ) رواه البخاري ومسلم ، وحديثه أيضا عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال : ( كل مُصَوِّر في النار ، يُجْعَل له بكل صورة صَوَّرها
نفساً فَتُعَذِّبه في جهنم ) قال ابن عباس : " فإن كنت لا بد فاعلا فاصنع
الشَّجر وما لا نفس له " رواه البخاري ومسلم ، فدلت عموم الأحاديث
على تحريم تصوير كل ما فيه روح مطلقا ..
فتاوى اللجنة الدائمة 1/456-457
قال الشيخ ابن عثيمين لما سُئِلَ عن الصُّوَر :
التَّصْوِير لهذا الغرض مُحَرَّم ولا يجوز ، وذلك لأنّ اقْتِنَاءَ الصُّور للذِّكْرَى
حرام ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تَدْخُلُ الملائكة بَيْتاً
فيه صورة ) رواه البخاري (بدء الخلق/2986) ، وما لا تدخله الملائكة لا
خير فيه .