هل تنصح الحامل بقراءة سور معينة لأجل نجابة المولود
الحمد لله أنني حامل ، وأدعو الله أن يرزقني بولد صالح .
سمعت من شخص ما أن المرأة الحامل تنصح بقراءة سورة مريم كل يوم بانتظام ، لكي تكون ولادتها سهلة ، وسورة يوسف يوميا بانتظام لكي يكون طفلها جميلا .
هل هناك أي حديث صحيح يؤيد هذا ؟
الحمد لله
لم نجد في الشريعة شيئا يدل على أن قراءة المرأة الحامل سورا معينة من القرآن تؤثر
في ذكاء الجنين أو في جماله ، ومن زعم ذلك بغير حجة ولا برهان تعدى حدوده ، وقال
على الله ما لا يعلم .
وما ينتشر في بعض المنتديات عن تجارب قام بها بعض الطلبة الباحثين لا ينبغي التعويل
عليه كثيرا ؛ لأن الدراسات العلمية لا تعتبر إلا إذا كانت منهجية ، تعتمد إحصاءات
تشمل عينات واسعة ، وعلى مراحل متدرجة ، وقياسات تحصر الأسباب والنتائج ، وذلك أمر
يحتاج إلى سنوات طويلة ، وليس إلى كلمات عامة ، ونتائج أقرب إلى الأوهام ، بل لا
يُدرَى صدقها من كذبها .
ولا شك أن القرآن الكريم كله خير وبركة وأجر ، ولكن ذلك لا يعني أن ننسب إليه كل
أمر نريده لأنفسنا، أو نطلبه لأولادنا . والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم
: ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا
هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آل عمران/6
يقول القرطبي رحمه الله :
" يعني : من حُسْن وقُبْح ، وسواد وبَيَاض ، وطُول وقِصَر ، وسَلامة وعاهة ، إلى
غير ذلك " انتهى.
"الجامع لأحكام القرآن" (1/927)
ومع ذلك فلا بأس أن تعتاد المرأة الحامل قراءة القرآن الكريم واستماعه ، لما ثبت في
الأبحاث الطبية من تأثر الجنين بالأصوات الخارجية ، فإذا كان الصوت صوت قارئ للقرآن
، رجي أن يكون فيه الخير والبركة على هذا الجنين ، من غير تحديد نوع هذا النفع .،
وانظري جواب السؤال رقم : (47059)
ونحن نشكر السائلة الكريمة على تثبتها وبحثها عن الدليل الشرعي ، ونرجو أن يكون هذا
هو منهج جميع المسلمين اليوم .