هل هناك دعاء تقوله المرأة الحامل لنفسها أو لجنينها ؟
السؤال :
إذا علمت المرأة أنها حامل ، فماذا تفعل كي يكون الجنين في حالة جيدة ، أي : هل هناك أذكار تقال في فترة التسعة أشهر ؟
الجواب :
الحمد لله
لا نعلم في السنَّة الصحيحة شيئاً من الأدعية خاصاً بالمرأة الحامل أو الجنين ، وما
ورد في ذلك فلا يعدو عن كونه موضوعاً ، أو اجتهاداً من بعض العلماء في ذِكر آيات ،
وأدعية تناسب الحال ، دون أن يُنسب من ذلك شيء للشريعة المطهرة .
1. ومن أمثلة الموضوع الوارد :
ما يُذكر أن فاطمة رضي الله عنها لما دنا ولادها : أمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم أمَّ سلمة ، وزينب بنت جحش أن تأتيا ، فتقرآ عندها آية الكرسي ، و ( إن ربكم
الله الذي خلق السماوات والأرض ) إلى آخر الآية ،
الأعراف/54 و يونس/3
، ويعوذاها بالمعوذتين .
وهو حديث موضوع ، انظر "الكلم الطيب" (ص
161) لابن تيمية ، تحقيق الألباني .
2. ومن أمثلة الاجتهاد في الأمر :
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : هل هناك آيات واردة تقرأ بغرض تسهيل
الولادة بالنسبة للمرأة ؟
فأجاب :
" لا أعلم في ذلك شيئاً من السنَّة ، لكن إذا قرأ الإنسان على الحامل التي أخذَها
الطلق ما يدل على التيسير ، مثل : ( يُرِيدُ الله بِكُم اليُسْرَ وَلاَ يُريدُ
بِكُم العُسْرَ ) ، ويتحدث عن الحمل ، والوضع ، كقوله تعالى : ( وَمَا تَحْمِلُ
مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِه ) ، ومثل قوله تعالى : ( إِذَا
زُلْزِلَت الأرْضُ زِلْزَالَها . وَأَخْرَجت الأرْضُ أَثْقَالَها ) : فإن هذا نافع
، ومجرب ، بإذن الله ، والقرآن كله شفاء ، إذا كان القارئ والمقروء عليه مؤمِناً
بأثره ، وتأثيره : فإنه لا بد أن يكون له أثر ؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول : (
وَنُنزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنينَ وَلاَ
يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً ) ، وهذه الآية عامة ، شفاء ، ورحمة ، يشمل
شفاء القلوب من أمراض الشبهات ، وأمراض الشهوات ، وشفاء الأجسام من الأمراض
المستصعبات " انتهى .
" فتاوى نور على الدرب " ( شريط 257 ، وجه : أ ) .
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1210.shtml
ودعاء الوالدة لولدها مستجاب ، ويرجى أن ما تدعوه المرأة لجنينها يتقبله الله تعالى
منها ، إن هي حققت شروط الدعاء ، وانتفت موانع الاستجابة .
فينبغي أن تكثر من الدعاء له بالسلامة والاستقامة والهداية والتوفيق للخير وأن يكون
باراً بوالديه .