الجواب :
الحمد لله
يجوز أن تشتري ما يريده العملاء من أجهزة ثم تبيعها عليهم بربح مناسب ، بشرط أن
تملك الجهاز أولا قبل بيعه على العميل لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع
الإنسان ما لا يملك .
فقد روى النسائي (4613) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) عن حكيم بن حزام قال :
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ
مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ : ( لَا
تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ) والحديث صححه الألباني في
صحيح النسائي.
ويلزم أن يعرف العميل أنك بائع
، ولست متبرعا بالبحث له عن جهاز ، ولا يشترط أن يعلم مقدار ربحك ، بل إذا حدد
المواصفات التي يريدها قلت له : إن هذا الجهاز ستبيعه له في حال إحضاره بكذا .
وأما إن تبرعت بالبحث والشراء لشخص ما ، فليس لك أن تزيد في ثمن الجهاز .
قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"
إذا كان الإنسان قد أعد نفسه للعمل : فجاء شخص وأعطاه الثوب وقال :
خط لي ثوباً ، فله أن يأخذ عوضاً ؛ لأنه قد أعد نفسه للعمل .
أما إذا لم يعد نفسه للعمل فليس له شيء ، فقد أعطاه على أنه محسن
.
فصار
: كل من عمل لغيره عملاً بلا عقد ، فإنه ليس له شيء ، إلا في ثلاث أحوال
:
الأولى
: إنقاذ مال المعصوم من الهلكة
.
الثانية
: رد
[
العبد ]
الآبق
.
الثالثة
: إن أعد الإنسان نفسه للعمل " . اهـ الشرح الممتع (10/88) .
وثمة صورتان أخريان جائزتان
:
الأولى : أن لا تكون بائعا ، بل وكيلا بأجرة ثابتة ، فتخبر العميل أنك تشتري له
الجهاز بأفضل بالثمن الذي في السوق ولك فوق ذلك مبلغ معين ، نظير بحثك وتوفيرك
للمواصفات التي يريدها .
والثاني : أن تكون وكيلا بنسبة ، كأن يكون لك 10% مثلا من ثمن الجهاز .
وفي
هاتين الصورتين ليس لك أن تأخذ إلا ما اتفقت عليه . وما جاء من تخفيض أو هدايا
تابعة للأجهزة ، فهي لمن وكّلك ، لا تأخذ منها شيئا .
وينظر للفائدة : سؤال رقم (36573)
، ورقم (45726)
.
والله أعلم .