الجواب :
الحمد لله
أولاً :
كتمان الرجل زواجه الثاني يوقعه – في الغالب – في شيء من الظلم لزوجته الجديدة ،
ويكون مضطرباً في حياته وتصرفاته ، يخشى إن تَصرف تصرفاً ما أن تعرف زوجته الأولى
بأنه تزوج عليها ، وهذا قد يجره إلى سلسلة من الأخطاء .
وبما أنك قد رضيت بذلك من أول الأمر ، فعليك أن تتحملي ما جرى لك من جهة ، وعليك
السعي لإصلاحه من جهة أخرى .
وإذا كان زوجك له عذر – عندك – قبل اكتشاف أمر زواجه بكِ : فإنه لا عذر له الآن ،
فالواجب عليه العدل بينك وبين زوجته الأولى في المبيت ، فما يمكثه هناك من الليالي
فعليه أن يمكث قدرها عندك ، ولك مطالبته بهذا الحق الذي أوجبه الله عليه ، وجعله لك
، فإن أصرَّ على الرفض : فأنتِ بالخيار ، إما أن ترضين بحياتك معه وتصبري حتى يجعل
الله لك فرجا - وهو ما ننصحك به - ، وإما أن تختاري فراقه .
وننصح – وقد انكشف الأمر – أن توسطي من يتصف بالعلم ، والعقل ، بينكما ، لحلِّ
قضيتك معه ، وإلزامه بما ألزمه الله به : من العدل بينك وبين زوجته الأولى ، ومن
تسجيل ابنتكما في الأوراق الرسمية ، وهذا أمر لابد منه ، وكيف يرضى لابنته أن تبقى
هكذا ، بلا نسب ، ويعرض حقوقها للضياع ؟
فالأمر الآن عندك : تنصحينه ، وتذكرينه بالله تعالى ، فإن لم يُجْدِ ذلك : فتوسطين
عقلاء من أهلك ، أو من أهلك وأهله ، ليتم نصحه وإلزامه بما أوجب الله عليه ، من
العدل بين الزوجتين ، ومن تسجيل ابنته في القيود الرسمية .
واسألي الله تعالى التوفيق ، والهداية ، لك ، وله ، ونسأل الله تعالى أن يجمع بينكم
على خير ، وييسر أمركم لما فيه رضاه تعالى .
والله أعلم