الجواب :
الحمد لله
الأصوات الطبيعية الصادرة من غير "آلات المعازف" على ثلاثة أقسام :
الأول : صوت ليس للإنسان أي تأثير فيه ، فهذا لا إشكال في جواز الاستماع إليه .
الثاني : صوت صادر بفعل الإنسان ، ولكن ليس على أوزان وألحان الموسيقى ، كالضرب على
الخشب والطرق بالمطرقة ، وهذه كذلك مباحة بلا إشكال .
الثالث : صوت صادر نتيجة دخول الصنعة عليه ، أو بتأثير عمل الإنسان فيه ، وهو على
أوزان الموسيقى وألحانها المطربة ، فهذه لها حكم الموسيقى .
جاء
في "الموسوعة الفقهية" (4 /95) :
"
إذَا انْبَعَثَتْ أَصْوَاتُ الْجَمَادَاتِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا ، أَوْ بِفِعْل
الرِّيحِ ، فَلاَ قَائِل بِتَحْرِيمِ اسْتِمَاعِ هَذِهِ الأَْصْوَاتِ .
أَمَّا إِذَا انْبَعَثَتْ بِفِعْل الإِْنْسَانِ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ
مَوْزُونَةٍ وَلاَ مُطْرِبَةٍ ، كَصَوْتِ طَرْقِ الْحَدَّادِ عَلَى الْحَدِيدِ ،
وَصَوْتِ مِنْشَارِ النَّجَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلاَ قَائِل بِتَحْرِيمِ
اسْتِمَاعِ صَوْتٍ مِنْ هَذِهِ الأَْصْوَاتِ .
وَإِمَّا أَنْ يَنْبَعِثَ الصَّوْتُ مِنَ الآْلاَتِ بِفِعْل الإِْنْسَانِ
مَوْزُونًا مُطْرِبًا ، فهُوَ مَا يُسَمَّى بِالْمُوسِيقَى ". انتهى من الموسوعة
بتصرف يسير.
وبناء على ذلك :
إذا
كانت هذه القطع الخشبية قد رُتِّبَت ونُظِّمت بشكلٍ يجعلها تُصدر صوتاً موسيقياً
عند هبوب الريح واصطدامها ببعضها ، ففي هذه الحال يكون لها حكم الموسيقى ، وقد سبق
التفصيل في بيان حرمتها في جواب السؤال (5000)
.
وفي
"فتاوى اللجنة الدائمة" (26 /496) : " الموسيقى أو المعازف محرمة بجميع أنواعها ،
لا يستثنى منها شيء ".
أما
إذا كان الصوت الصادر منها هو مجرد صوت اصطدام الأخشاب بعضها ببعض ، وليس صوتاً
موسيقياً فلا حرج في استماعه .
والله أعلم .