الجواب :
الحمد لله
أولاً :
نسأل الله تعالى أن يشفي ابنتكم شفاء تاماً لا يغادر سقماً .
ثانياً :
أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتداوي من الأمراض فقال : (إن الله خلق الداء
والدواء ، فتداووا ، ولا تتداووا بحرام)
رواه الطبراني وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1633) .
والأدوية التي يتداوى بها المسلم نوعان :
1-
أدوية دل الشرع على اعتبارها ، كالتداوي بالقرآن والأدعية ، أو بالعسل والحبة
السوداء ... ونحو ذلك .
2-
أدوية دل العلم والتجربة على اعتبارها .
فهذان النوعان من الأدوية لا حرج من التداوي بهما .
أما
ما لم يثبت لا شرعاً ولا علماً وتجربةً أنه دواء مفيد نافع فلا يجوز التداوي به ،
كالتداوي بالبخور أو الشبة ، بل هذا نوع من الدجل والشعوذة ، ويخشى أن يكون فيه شيء
من الاستعانة بالجن .
ومن
هذا النوع : ما قامت به تلك المرأة ، فلا يعلم لا من الشرع ولا من جهة العلم
والتجربة أن ما فعلته المرأة يكون دواء وعلاجاً نافعاً .
وقد
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق
وذلك من إصابة بالعين ؟
فأجابوا :
"
لا يجوز علاج الإصابة بالعين بما ذكر ؛ لأنها ليست من الأسباب العادية لعلاجها ،
وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء ،
وإنما يعالج ذلك بالرقى الشرعية ونحوها مما ثبت في الأحاديث الصحيحة " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1 / 275) .
فالواجب التوبة مما حصل ، وعدم تكرار مثل ذلك ، والأخذ بالأسباب الصحيحة للعلاج ،
سواء كانت أسبابا شرعية كالرقية الشرعية ، أو كانت أسباباً كونية قدرية صحيحة
بالتطبب بالعلاج والدواء الذي يعرفه الأطباء من خلال علومهم وتجاربهم .
كما
يجب نصح هذه المرأة ، ويبين لها أن ما فعلته مخالف للشرع ، حتى لا تعود إليه .
والله أعلم