الجواب :
الحمد لله
لا
يعتبر هذا سفراً ، فإن السفر ما لا يقطع إلا بمشقة ، والسفر قطعة من العذاب ، فالذي
يرجع في يومه لا يسمى هذا مسافراً ، الذي يذهب ويرجع في يومه ولو في ساعتين أو عشر
ساعات فيرجع إلى بيته لا يسمى مسافراً ، فليس لك أن تترخص لا في الجمع ولا في القصر
، فإذا صليت الظهر في السفر فإنك تصليها أربعاً ، وإذا صليتها في المدرسة فإنك
تصليها تامة .
وأما العصر فإنك تؤخرها إلى أن تصل إلى أهلك فتصليها تامة في وقتها مع الجماعة ،
ولا يجوز لك أن تسمع المؤذن فلا تجيب ، لأن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) .
سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله .
وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : نحن جماعة من المدرسين تبعد المدرسة ما يزيد
على مائة وخمسين كيلو عن البلدة التي نسكن فيها ، ونحن نتردد يومياً إلى المدرسة ،
وقد اختلفنا في حكم القصر والجمع بالنسبة لصلاة الظهر والعصر، فهل يحق لنا في هذه
المسافة القصر والجمع ونحن نتردد يومياً إلى المدرسة أم لا؟
فأجاب : " الاحتياط ألا يقصروا ولا يجمعوا ؛ لأن مثل هذا لا يعد عند الناس سفراً ،
وإن كان سفراً عند بعض العلماء ، فالذي أرى لهم : ألا يجمعوا ولا يقصروا . إلا لو
فرض أنهم إذا وصلوا إلى أهليهم متعبين ويخشون إن ناموا ألا يقوموا إلا عند الغروب ،
أو يخشون إن بقوا حتى يؤذن العصر أن يصلوا العصر وهم في شدة النعاس ، فهنا نقول :
اجمعوا ؛ لأن الجمع أوسع من القصر ، لا حرج أن يجمعوا ، وإذا وصلوا إلى بلدهم
ينامون إلى الغروب ، أما القصر فأرى أن الاحتياط ألا يقصروا ؛ لأن هذا لا يسمى
سفراً في عرف الناس الآن " انتهى من "اللقاء الشهري" (60/11).
وعلى هذا ، فالأحوط لكم عدم قصر الصلاة .
أما
الجمع ، فلكم الجمع إذا كان هناك مشقة في أداء كل صلاة في وقتها.
والله أعلم .