الجواب :
الحمد لله
يجب
– عند الدخول على الإنترنت – الاحتراز من الوقوع فيما حرم الله ، نظرا لكثرة
المخالفات الشرعية التي تحدث من جراء الدخول على هذه الشبكة .
وكذا ينبغي الاحتراز من سوء استخدام الآخرين من أصحابنا ومعارفنا وذوي رحمنا إذا ما
أرادوا الدخول على هذه الشبكة من خلال أجهزتنا .
وما
يفعله أخوك هو نوع من اللهو الذي لا فائدة منه ، وأقل ما يقال فيه : إنه تضييع
للوقت فيما لا ينفع ، مع أنه قد يكون إثماً ومعصية في كثير من الأحوال .
فإن
لاعبي الكرة – في العادة – يلبسون السراويل القصيرة ، التي لا تستر العورة ، فلا
يجوز للمسلم النظر إليها .
قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"
لا يجوز مشاهدة اللاعبين وهم بهذه الحالة من الكشف عن أفخاذهم " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (4/570) .
قال
الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
"من
تأمل حالة أهل الألعاب الرياضية اليوم وسير ما هم عليه وجدهم يعملون من الأعمال
المنكرة ما يقتضي النهي عنها ، علاوة على ما في طبيعة هذه الألعاب من التحزبات
وإثارة الفتن والأحقاد والضغائن بين الغالب والمغلوب وحزب هذا وحزب ذاك كما هو ظاهر
، وما يصاحبها من الأخطار على أبدان اللاعبين نتيجة التصادم والتلاكم ، فلا تكاد
تنتهي لعبتهم دون أن يصاب أحد منهم بكسر أو جرح أو إغماء ، ولهذا يحضرون سيارة
الإسعاف .
ومن
ذلك : أنهم يزاولونها في أوقات الصلاة مما يترتب عليه ترك الصلاة أو تأخيرها عن
وقتها .
ومن
ذلك : ما يتعرض له اللاعبون من كشف عوراتهم المحرمة ، وعورة الرجل من السرة إلى
الركبة ، ولهذا تجد لباسهم إلى منتصف الفخذ ، وبعضهم أقل من ذلك ، ومعلوم أن الفخذ
من العورة " انتهى .
"
فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (8/84) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"
الدخول في الملعب لمشاهدة مباريات لكرة القدم إن كان لا يترتب عليه ترك واجب
كالصلاة ، وليس فيه رؤية عورة ، ولا يترتب عليه شحناء وعداوة ، فلا شيء فيه ،
والأفضل ترك ذلك لأنه لهو ، والغالب أن حضوره يجر إلى تفويت واجب ، وفعل محرم "
انتهى .
"فتاوى إسلامية" (4/572) .
وعلى هذا ؛ فلا يجوز إعانة أحد على رؤية هذا المنكر .
وينبغي أن يكون نهيك لأخيك برفق ولين حتى يكون ذلك أدعى لقبوله ، وأبعد عن حصول
النازعات بينكما .
والله أعلم