الجواب :
الحمد لله
من
باع أرضا أو دارا على أنها بمساحة معينة ، فبانت أكثر مما قدر ، فالبيع صحيح ، ولمن
جهل الزيادة وفات غرضه الخيار في إمضاء البيع أو فسخه .
قال
في "زاد المستقنع" : " وإن باعه دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر أو أقل صح ولمن
جهله وفات غرضه الخيار".
والبائع هنا لا يمكن أن يقال له : خذ الزيادة التي هي نحو عشرين مترا ، ولهذا نقول
: له الخيار بين أن يمضي البيع أو أن يفسخه .
والمشتري لو كان لا يملك ثمن الزيادة أو لا يحتاجها ، فله الخيار أيضاً ، ولا يُلزم
بشراء الزيادة ، لأنه لم يقع عليها العقد .
والحاصل : أن لكل منكما حق الفسخ ، ما لم يتبرع البائع بالزيادة فلا خيار لك حينئذ
؛ لعدم فوات غرضك .
فإن
أَصَرَّ على ثمن الزيادة ، فإما أن تفسخا البيع ، أو تتصالحا على تقدير ثمن الزيادة
، والصلح خير .
قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "ولو تراضيا على النقص أو الزيادة جاز ؛ لأن الحق
لهما، فإذا تصالحا على إسقاطه ، مثل أن يقول : بعتها على أنها مائة متر فتبين أنها
تسعون مترا وتصالحا بحيث قالا : يسقط من الثمن كذا وكذا ، واتفقا على ذلك فلا بأس"
انتهى من "الشرح الممتع" (8/259).
والله أعلم .