الجواب :
الحمد لله
معنى الاستخارة أن يستخير المسلم ربه ليختار له أصلح الأمرين في دينه ودنياه .
قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"
والاستخارة معناها طلب خير الأمرين " انتهى .
"شرح رياض الصالحين" (ص/ 792) .
وقال في "تاج العروس" (11 / 250) :
"
وفي حديث الاستخارة : ( اللَّهُمَّ خِرْ لِي ) أَي : اختَرْ لِي أَصْلَحَ
الأَمْرَيْن " انتهى .
والأصل في صلاة الاستخارة أنها تكون في أمر واحد يفعله الإنسان أو يتركه .
وعلى هذا ، فعليك أن تنظر في هذه الخيارات ، وتقلب فيها الرأي ، وتستشير أهل الخبرة
والمعرفة والعقل ، حتى يترجح لديك أمر واحد ، فتصلى له الاستخارة .
"
قَالَ النَّوَوِيُّ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَشِيرَ قَبْلَ الِاسْتِخَارَةِ مَنْ
يَعْلَمُ مَنْ حَالِهِ النَّصِيحَةَ وَالشَّفَقَةَ وَالْخِبْرَةَ , وَيَثِقُ
بِدِينِهِ وَمَعْرِفَتِهِ . قَالَ تَعَالَى : (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
وَإِذَا اسْتَشَارَ وَظَهَرَ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ , اسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى فِي
ذَلِكَ " انتهى .
"الموسوعة الفقهية" (3/243) .
وقال الدكتور محمد بن عبد العزيز المسند :
"
إذا أراد المسلم أن يقوم بعمل وليس أمامه سوى خيار واحد فقط قد همّ بفعله فليستخر
الله على الفعل ثم ليقدم عليه ، فإن كان قد همّ بتركه فليستخر على الترك ، أمّا إن
كان أمامه عدّة خيارات فعليه أوّلاً بعد أن يستشير من يثق به من أهل العلم
والاختصاص أن يحدّد خياراً واحداً فقط من هذه الخيارات ، فإذا همّ بفعله قدّم بين
يدي ذلك الاستخارة " انتهى .
فإذا استخرت على واحد من تلك الخيارات ، فلم يقدر الله اختياره لك فانتقل إلى ما
يليه واستخر الله تعالى بعد النظر والاستشارة .
وإذا استخرت مرة لكل واحد من هذه الأمور (فتكرر الاستخارة خمس مرات) ، ثم تعزم على
إحداها فلا يظهر لنا ما يمنع ذلك .
والله أعلم .
ولمزيد الفائدة عن صلاة الاستخارة راجع جواب السؤال : (112151)
و(11981)
و(2217)
.
ونسأل الله لك التوفيق والسداد .