الجواب :
الحمد لله
الغرامات التي تُفرَض على الناس بسبب مخالفة الأنظمة والقواعد المرورية تعد من باب
التعزير بالمال .
وفي
جوازه خلاف بين العلماء .
والذي نصره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم جواز ذلك للأدلة الشرعية
الكثيرة الدالة على ذلك .
ينظر : "مجموع الفتاوى" (28 /109) ، " الطرق الحكمية" صـ 386.
وقد
سبق بيان ذلك في جواب السؤال (21900)
(69872)
.
وبناء على ذلك ؛ فلا يجوز لمن وقع في شيء من مخالفة هذه القواعد والأنظمة التهرب من
دفع الغرامات المترتبة عليها .
ومن
قرارات مجمع الفقه الإسلامي : "مما تقتضيه المصلحة سنُّ الأنظمة الزاجرة بأنواعها
، ومنها : التعزير المالي لمن يخالف تلك التعليمات المنظمة للمرور ؛ لردع من يُعرّض
أمن الناس للخطر في الطرقات والأسواق من أصحاب المركبات ووسائل النقل الأخرى ،
أخذاً بأحكام الحسبة المقررة" انتهى.
ومن
المعلوم أن أنظمة المرور تمنع من إيقاف السيارات في أماكن معينة منعاً لحدوث
الحوادث ، أو منعاً للزحام .. أو لغير ذلك من المصالح ، والواجب التقيد بهذه
الأنظمة حفاظاً على السلامة العامة .
وتقدير وجود الضرر في الوقوف في هذا المكان من عدمه لا يرجع فيه إلى الأفراد ،
وإنما يقدره أصحاب الشأن في هذه الأمور .
فمن
خالف تلك الأنظمة وفرضت عليه الغرامة ، فلا يجوز له التهرب منها ، لأنه عقوبة فرضت
عليه بحق .
والله أعلم .