الجواب :
الحمد لله
أولاً :
يجب
على الأم أن تعدل في العطية بين أبنائها ذكورا وإناثا ، كما سبق بيانه في جواب
السؤال رقم (67652)
ورقم (127777)
وفيه التنبيه على الفرق بين العطية ، والنفقة الواجبة التي تعطى لكل ابن على قدر
حاجته .
وما
قامت به والدتك من إعطاء الإناث فقط دون الذكور ، هو من التفضيل الممنوع ، إلا أن
يرضى جميع الذكور بذلك ، فإن رضوا فقد أسقطوا حقهم ، وإلا لزمها العدل بإعادة
القسمة ، وإعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين .
وبهذا يتبين أيضاً أنه لا يجوز أن تطلبي من والدتك إيثارك بعقد أو غيره ، ما لم
يوافق جميع إخوانك وأخواتك عن طيب نفس لا عن حياء ومجاملة .
ثانياً :
يجوز استعمال القطع النقدية كحلي ، بوضعها في قلادة أو أسورة ، ولا يدخل هذا في
التمائم ، لكن لا يجوز لبس الذهب المشتمل على صور ذوات الأرواح من إنسان أو حيوان
أو طير .
وقد
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز بيع الذهب على شكل صورة مثل صورة
الحيوان ، وبيع العملة الذهبية التي فيها نصف صورة إنسان ؟
فأجابوا :
"
بيع صور ذوات الأرواح وشراؤها محرم
؛
لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله ورسوله حرم بيع الخمر
والميتة والخنزير والأصنام ) متفق عليه ، ولما قد يسببه ذلك من غلو في أهلها ، كما
قد وقع ذلك في قوم نوح ، فقد جاء في صحيح الإمام البخاري رحمه الله ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا
تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ) قال : (
أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى
مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا ، وسموها بأسمائهم ، ففعلوا فلم تعبد ، حتى إذا
هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت ) ولغير ذلك من النصوص الكثيرة التي وردت في تحريم
التصوير واستعمال صور ذوات الأرواح .
هذا
بالنسبة لما هو على شكل صور ذي روح ، أما ما كان عليه صور شيء من ذوات الأرواح سواء
كان عملة ذهبية أو فضية أو ورقية أو كان قماشا أو آلة ، فإن كان تداوله بين الناس
لتعليقه في الحيطان ونحوها مما لا يعتبر امتهانا له ؛ فالتعامل فيه محرم ؛ لشموله
بأدلة تحريم التصوير ، واستعمال صور ذوات الأرواح ، وإن كان ما عليه الصورة من ذلك
يمتهن ، كآلة يقطع بها أو بساط يداس أو وسادة يرقد عليها ونحو ذلك فيجوز ؛ لما ثبت
في الصحيحين ( عن عائشة رضي الله عنها أنها نصبت سترا وفيه تصاوير ، فدخل رسول الله
صلى الله عليه وسلم فنزعه ، قالت : فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما ) ، وفي لفظ
أحمد : ( قطعته مرفقتين ، فلقد رأيته متكئا على إحداهما وفيها صورة ) . مع العلم
بأن تصوير ذوات الأرواح محرم ، لا يجوز فعله لا في العملة ولا في الملابس ولا غير
ذلك ؛ لما تقدم من الأدلة في ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/73) .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد
الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم لبس الذهب الذي يوجد به صورة حيوانات أو
إنسان. هل يجوز لبسه أم لا ؟
فأجاب : " الذهب الذي فيه صورة الحيوان لا يجوز لبسه ، بل يجب حك ذلك وإزالته ،
فإذا كان في قلادة أو في أسورة أو نحو ذلك ، فإنه يزال بالطريقة التي تزيله ، أو
يطمس بشيء ، ولا يجوز لبسه .
وهكذا الثياب ، وهكذا الخُمُر التي على الرأس ، وهكذا القمص ، كلها لا يجوز لبسها
إذا كان فيها صور ، بل يجب أن تزال رءوس الصور ، فإذا حك الرأس زال المحظور ،
فالمهم زوال الرأس ، فإذا حك الرأس أو طمس بشيء لا يظهر معه بل يختفي زال المحظور ،
سواء في ذهب ، أو فضة ، أو في قميص ، أو غير ذلك مما يلبسه المؤمن والمؤمنة ;
والحجة في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تدع صورة إلا طمستها ) رواه
مسلم (969) هكذا جاء الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وهكذا الحديث
الثاني ( أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن الصورة في البيت، وأن يصنع ذلك )
رواه الترمذي (1749) انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .
ثالثاً :
لا
يجوز شراء الذهب والفضة بالأجل ، سواء أجل جميع الثمن أو بعضه ، بل يجب الفور
والتقابض ، وينظر جواب السؤال رقم (97031)
.
ولا
يلزمك شيء الآن غير التوبة ، ونسأل الله أن يعفو عنك لعدم علمك بالتحريم ، وأن
يزيدك فقهاً وهدى .
والله أعلم .