السؤال: ما حكم ما يفعله بعض الناس من التوقيع على الكتب، وكتابة الإهداء للراغبين في ذلك ؟
الجواب:
الحمد لله
عرضنا هذا السؤال
على الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله ، فقال :
ما يفعله بعض المؤلفين من التوقيع على نسخ كتب من تأليفهم بطلب من
مالكيها ظاهرة جديدة ؛ وهي لا شك وافدة ، وليس لها معنى معقول ، فليست النسخ المراد
التوقيع عليها هدية من المؤلف فيوقع عليها للدلالة على ذلك ، بل نسخة الكتاب مملوكة
لطالب التوقيع ، فلا يظهر لهذا التوقيع وجه إلا التقليد فيما لا معنى له ، وكأن
الذين يفعلون ذلك يتبركون بوضع المؤلف اسمه على نسخهم وهذا مستبعد إلا أن يكون
المؤلف ممن يعتقد فيه على طريقة الصوفية . ولكن الذي يظهر أن التوقيع لا يطلب من كل
مؤلف بل ممن له شهرة ليفخر بذلك طالب التوقيع ، أو يكون المؤلف محبوباً له فيكون
ذلك التوقيع ذكرى
، ومن المعلوم أن التنافس في طلب التوقيع من المؤلف قد يُورثه عجباً .
وبناء على ما سبق: فأقل أحوال مثل هذا الفعل الكراهة ؛ لما فيه من التشبه ، ولأنه
لا معنى له ، ولما قد يورث المؤلف في نفسه من العجب ، وكذا ما يورث طالب التوقيع من
تعظيم للمؤلف والنسخة الموقع عليها والله أعلم " انتهى كلام الشيخ حفظه الله .
على أن التسابق من المعجبين والمعجبات إلى المؤلف والمؤلفة للتوقيع كما يحدث في
معارض الكتب ؛ قد يفتح باب الفتنة بين الجنسين أيضاً .