الجواب :
الحمد لله
أولاً :
نسأل الله سبحانه وتعالى بمنّه ، وكرمه أن يعافيك وأن يكتب لك الشفاء ، والأجر ،
والثواب , فالمسلم إذا احتسب ما يصيبه كفَّر الله عنه سيئاته ، ورفع درجاته ، كما
جاء في الحديث
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما عَنِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ
وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ
يُشَاكُهَا ، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ) .
رواه البخاري (5318) ومسلم (2573) .
ثانياً
:
لا
يجوز أخذ المال بغير حقٍّ ، ولو كان هذا المال من جهة حكومية ، ومن قواعد الشريعة
المطهرة : أن المال العام يتعلق به حق كل مسلم يعيش في هذه الدولة , فإذا أخذ
الإنسان مالاً من الدولة بغير وجه حق : كان ظالماً لجميع المسلمين .
قال
الشيخ العثيمين رحمه الله :
"والعجب من بعض الناس أنهم يقولون : إن مال الحكومة ليس له حرمة ، ويماطلون في حق
الحكومة ، وهذا خطأ ، فمال الحكومة له حرمة ؛ لأن المال الذي في بيت المال للمسلمين
عموماً ، كل إنسان له فيه حق" انتهى .
"اللقاء الشهري" (74/السؤال رقم 24) .
وما
دام أن منْحتك قد انقطعت بسبب ما ذكرتَ من أسباب قانونية ، ونظامية , ولا تعلق لذلك
بالمرض : فما فعلتَه أنت والطبيب هو كذب ، وشهادة زور ، وهاتان معصيتان لا يخفى على
مسلم تحريمهما ، ويكون المال الذي دُفع لك للمنحة الدراسية محرَّماً عليك ، كما
يحرم على الطبيب أخذ مال مقابل شهادة الزور التي كتبها لك .
فيجب عليك إرجاع المال الذي أخذتَه في تصرفك ذلك , مع التوبة ، والاستغفار , فإن لم
يمكن إرجاعه ، فإنك تتصدق به في وجوه البر تخلصاً منه .
فإن
كنت فقيراً محتاجاً إلى هذا المال ، فنرجو أن تكفيك التوبة والندم والعزم على عدم
العودة إلى هذا الفعل مرة أخرى .
وانظر جواب السؤال رقم (81915)
.
ونرجو أن يكون كسبك بعملك المباح بعد الانتهاء من دراستك لا حرمة فيه ؛ حيث إن
العمل يكون باعتبار ما تقدمه من شهادة غير مزورة .
فإن
فعلت ما قلناه لك : فنسأل الله تعالى أن يعوضك خيراً , ومن ترك شيئاً لله عوضه الله
خيراً منه ، وقال الله تعالى : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب) الطلاق/ 2 ، 3 .
والله أعلم