الجواب
:
الحمد لله
أولاً :
يجوز إعطاء الزكاة لمن عليه دين يعجز عن سداده ولو كان موظفا ؛ لأنه
من الغارمين ، وهم أحد مصارف الزكاة الثمانية الواردة في قوله تعالى : (
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
التوبة/60 .
فإن
كان لديه ما يسدد به دينه لم يجز دفع الزكاة إليه
.
ثانياً :
يجوز دفع الزكاة لمن يريد أن يتزوج إذا كان لا يجد نفقات الزواج العرفية التي لا
إسراف فيها ؛ لدخوله
في صنف الفقراء .
قال
الشيخ ابن عثيمين : " لو وجدنا شخصاً يستطيع أن يكتسب للأكل والشرب ، والسكنى لكنه
يحتاج إلى الزواج وليس عنده ما يتزوج به ، فهل يجوز أن نزوجه من الزكاة ؟
الجواب : نعم ، يجوز أن نزوجه من الزكاة ويعطى المهر كاملاً ، فإن قيل : ما وجه كون
تزويج الفقير من الزكاة جائزاً ولو كان الذي يعطى إياه كثيراً ؟
قلنا : لأن حاجة الإنسان إلى الزواج ملحة قد تكون في بعض الأحيان كحاجته إلى الأكل
والشرب ، ولذلك قال أهل العلم : إنه يجب على من تلزمه نفقة شخص أن يزوجه إن كان
ماله يتسع لذلك فيجب على الأب أن يزوج ابنه إذا احتاج الابن للزواج ، ولم يكن عنده
ما يتزوج به ، لكن سمعت أن بعض الآباء الذين نسوا حالهم حال الشباب إذا طلب ابنه
منه الزواج قال له : تزوج من عرق جبينك . وهذا غير جائز وحرام عليه إذا كان قادراً
على تزويجه ، وسوف يخاصمه ابنه يوم القيامة إذا لم يزوجه مع قدرته على تزويجه "
انتهى من "فتاوى أركان الإسلام" ص 440 .
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :
هل
يجوز صرف الزكاة لشاب يريد الزواج من أجل إعفاف فرجه؟
فأجابت : "يجوز ذلك إذا كان لا يجد نفقات الزواج العرفية التي لا إسراف بها
" انتهى
من "فتاوى اللجنة الدائمة" (10/17) .
وينظر جواب السؤال رقم (21975)
.
والله أعلم
.