الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الأصل
في الأطعمة والأشربة : الحل ، إلا ما جاء الشرع بتحريمه ، قال الله تعالى :
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا) البقرة/29 ، وقال تعالى :
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأرْضِ حَلالا طَيِّبًا ) البقرة/168 .
قال
علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"الأصل في الأطعمة : الحل ؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا
فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا ) ، وقوله : ( قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ )
، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا ما ورد النهي عن أكله ، كالنجس ، مثل : الميتة ، والدم
، ولحم الخنزير ، وما فيه مضرة ، كالسم ، ونحوه ، وكل ذي ناب من السباع - غير الضبع
- وكل ذي مخلب من الطير ، والحمر الأهلية ، وما يأكل الجيف ..." انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل
الشيخ ، الشيخ بكر أبو زيد .
"
فتاوى اللجنة الدائمة " ( 22 / 312 ) .
ثانياً:
الخميرة : فطريات موجودة في الهواء ، لا ترى إلا بالمجهر ، وتساعد على إنضاج العجين
.
و"
خميرة البيرة " عبارة عن : حبوب مستخلصة من كائنات حية ، تستخرج من تخمير النشويات
، كالشعير ، والذرة ، والأرز ، كما تُستخلص من المواد الطبيعية الغنية بالسكر ، مثل
: قشر التفاح ، أو العنب ، وهي في أصلها نافعة ومفيدة .
وأما سبب تسميتها بهذا الاسم : فلأنها كانت
تُصنع قديماً من النواتج المتخلفة من تخمر البيرة ، وأما في الوقت الحالي : فإنها
تُصنع من نبات الخميرة ، وهو نبات فطري .
و "
خميرة البيرة " غنية بالفيتامينات – وخاصة فيتامين " ب " - ، والمعادن ، والأحماض ،
والبروتينات .
قال
الدكتور جايلورد هاوزر :
"إن
الأشخاص الذين يتبعون هذه القواعد البسيطة : سيجدون قوةً تُدهشهم ، ولأجل أن تعرف
المزايا المدهشة الموجودة في " خميرة البيرة " أقدم فيما يلي نتيجة تحليلها ،
وسترون أنها تحمل جميع الفيتامينات ( ب ) ، وخمسة عشر نوعا من المعادن ، وستة عشر
نوعا من الأحماض" انتهى .
"الغذاء يصنع المعجزات ، لماذا نأكل ، وماذا يجب أن نأكل" ( ص 53 ، 54 ) ترجمة أحمد
قدامة ، تحديث الدكتور هاني عرموش ، طبعة دار النفائس ، بيروت .
ومما ذُكر في الكتاب من أنواع الفيتامينات : فيتامين ب 1 ، فيتامين ب 2 ، فيتامين ب
6 ، فيتامين ب 12 .
ومن
الأحماض : غلسرين
،
برولين
،
هيدرو سبولورين
،
سييتين
–
آرجينين .
ومن
المعادن : كالسيوم
،
نحاس
،
منغنيز
،
صوديوم .
وقد
ذكر أهل الاختصاص فوائد غذائية ، وطبية ، لهذه الخميرة ، منها : تقوية جهاز المناعة
في الجسم , ومعالجة
النحافة ، بتناولها مع الطعام ، أو بعده بساعة أو ساعتين ، وتستخدم في علاج السمنة
إن تناولها السمين قبل الطعام بفترة لتشعره بالشبع ، كما أن من فوائدها : تقوية
جميع عضلات البدن ، كما أنها تقوي الذاكرة ، وتساعد في تهدئة الأعصاب ، وتعالج
المشاكل النفسية
،
وتساهم في تنظيف البشرة – ويمكن عمل قناع للوجه ويضاف مع الخميرة لبن ، وعسل -
وتقوية الشعر ، ومنعه من التساقط ، وغير ذلك .
مع
التنبيه على ضرورة الأخذ باستشارة طبيب ، أو مختص بالأغذية الطبيعية ، لإعطاء
الوصفة ، والكمية ، المناسبتيْن لكل شخص .
فأصل هذه الخميرة : فطري , فهي ليست نجسة ، ولا مسكرة ، والحبوب المصنعة منها ليس
لها دور في ذهاب العقل ، أو إسكاره , وعلى ذلك : فلا بأس من تناول تلك الحبوب ؛ لأن
الأصل - كما قدمنا - في الأطعمة ، والأشربة : الحل ، إلا ما دلَّ الدليل على تحريمه
.
والله أعلم