الجواب :
الحمد لله
جاءت الشريعة المطهرة بالأمر بقتل الفأرة حيثما وجدت ؛ لما يترتب على وجودها من
فساد .
فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : (خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الحل والْحَرَمِ : الْفَأْرَةُ
، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْحُدَيَّا ، وَالْغُرَابُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) رواه
البخاري (3314) ومسلم (1198) .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بن القصار : " إنَّمَا سَمَّاهَا فَوَاسِقَ لِخُرُوجِهَا
عَمَّا عَلَيْهِ سَائِرُ الْحَيَوَانِ بِمَا فِيهَا مِنْ الضَّرَاوَةِ الَّتِي لَا
يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا" انتهى .
"المنتقى – شرح الموطأ" (2/333) .
وعلى ما تقدم : فالإبقاء على الفأرة – سواء في ذلك الذكر والأنثى – خلاف ما أمر به
الرسول صلى الله عليه وسلم من قتلها ، وخلاف مقصوده من تنزيه البيوت من تلك
المخلوقات الضارة ، وهذه الكائنات المؤذية ، ويقبح أن يأمر النبي صلى الله عليه
وسلم بقتل الفئران ، ثم نربيها في بيوتنا ، ونطعمها ونحافظ عليها ، ويهادي بها
بعضنا بعضا .
فالخير كل الخير في طاعته صلى الله عليه وسلم ، والشر كل الشر في معصيته ، وقد
قَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (
وَجُعِلَ
الذِّلَّةُ
وَالصَّغَارُ
عَلَى
مَنْ
خَالَفَ
أَمْرِي) رواه أحمد (5093) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" .
والله أعلم .