الجواب :
الحمد لله
كان
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم نقض صورة الصليب إن وجدها في ثوب ، أو حصير ، أو
غيرهما ، ولم يكن ليقرَّ وجود رمز لدين محرَّف يثبت صلب المسيح عيسى بن مريم عليه
والسلام كذباً وزوراً ، حتى صار ذلك الرمز مقدَّساً ومعظَّماً ومعبوداً عند تلك
الطائفة .
فعن
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا
نَقَضَهُ) رواه البخاري (5608) .
وقد
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
ما
حكم لبس الملابس التي فيها صليب ، ولم نعلم بوجوده عند شرائها ، حيث إنه لا يكون
على شكله المعتاد لنعلم به قبل شرائها ، وإنما على أشكال غير معروفة وغير واضحة ،
ما حكم لبسها ؟ .
فأجابوا :
"إذا علِم بوجود الصليب في الملابس بعد شرائها : فإنه تحرم الصلاة فيها ، وتجب
إزالة الصليب بما يزيل صورته ، بحك ، أو صبغ ، أو نحو ذلك ، ولما روى البخاري في "
صحيحه " عن عمران بن حطان : أن عائشة رضي الله عنها حدثته : (أن النبي صلى الله
عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه)" انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ،
الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/19) .
وكيف يرضى مسلم أن يضع على ثيابه صورة وثن يعبد من دون الله ، ويشير إلى ديانة
محرفة وعقيدة باطلة ، أبطلها القرآن الكريم ، (وَمَا
قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) النساء/157 .
فالحكم الشرعي في لباسك واضح ، بيِّن ، وهو التحريم ، وقد وعد الله المتقين بالفرج
لكربهم ، والرزق من حيث لا يحتسبون ، فقال تعالى : (... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ
يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ
جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) الطلاق/ 2 ، 3 .
والله أعلم