الجواب :
الحمد لله
لا
شك أن الغش حرام ، وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من الغاشين فقال : (مَنْ
غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا) رواه مسلم (102) .
قال
الشيخ ابن باز رحمه الله :
"
الغش في جميع المواد حرام ومنكر ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( من غشنا فليس
منا ) أخرجه مسلم في صحيحه . وهذا لفظ عام يعم الغش في المعاملات وفي النصيحة
والمشورة وفي العلم بجميع مواده الدينية والدنيوية ، ولا يجوز للطالب ولا للمدرس
فعل ذلك ، ولا التساهل فيه ، ولا التغاضي عنه ؛ لعموم الحديث المذكور ، وما جاء في
معناه ، ولما يترتب على الغش من المفاسد والأضرار والعواقب الوخيمة " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (24 / 61-62) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"
من نجح بالغش فليس بناجح في الحقيقة ، ثم إنه يترتب على غشه أنه سينال بشهادته
مرتبة لا تحل إلا بالشهادة الحقيقية المبنية على الصدق ، والإنسان إذا لم ينجح إلا
بالغش فإنه لم ينجح في الحقيقة ، ثم إنه سيكون فاشلاً إذا تولى منصباً يتولاه من
حصل على الشهادة التي غش فيها ؛ إذ إنه ليس عنده علم فيبقى فاشلاً في أداء مهمته ،
ولا فرق في ذلك بين مادة وأخرى ، فجميع المواد لا يجوز فيها الغش " انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" (13/130) .
وسؤال الطالب للمريض عن تشخيص مرضه نوع من الغش ، ويجعل الاختبار لغواً لا فائدة
منه، ويعطي للطالب من الدرجات أو النجاح ما لا يستحقه .
فالواجب على الطالب أن يكون أميناً ، ويستحضر مراقبة الله له ، واطلاعه عليه ، ولا
يسأل المريض عن مرضه ، وإنما يسأله عن الأعراض التي يشعر بها ، ثم يقوم هو بتشخيص
المرض.
والله أعلم .