الجواب :
الحمد لله
يشترط لصحة إجارة العين كالدار والغرفة الفندقية والسيارة أن تكون معلومة إما
بالرؤية ، وإما بالوصف المزيل للجهالة ، ومع التقدم الذي أشرت إليه يمكن اشتراط
رؤية صورة حقيقية للغرفة أو السيارة أو معرفة نوع السيارة وموديلها .
ولا
حرج فيما ذكرت من التعامل مع موقع يتولى حجز ما تريد من غرفة أو سيارة مقابل عمولة
يأخذها منك أو من المؤجر ، ولا فرق بين التعامل مع هذه المواقع والتعامل مع مكاتب
الحجز .
ولا
حرج أيضا في كون الانتفاع بالعين لا يقع عند العقد مباشرة بل يتأخر عنه مدة .
وقد
قرر الفقهاء أنه يجوز استئجار العين مدة لا تلي العقد ، كأن يتفقا في اليوم الأول
من الشهر على استئجار الغرفة من اليوم العاشر إلى الخامس عشر مثلا .
قال
في "كشاف القناع" (4/ 6) : "ولا يشترط أن تلي مدة الإجارة العقد , فلو أجره سنة
خمسٍ في سنة أربع صح العقد لأنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها , فجاز العقد عليها
مفردة كالتي تلي العقد سواء كانت العين المؤجرة مشغولة وقت العقد بإجارة أو رهن ,
أو غيرهما إذا أمكن التسليم عند وجوبه , أو لم تكن مشغولة لأنه إنما يشترط القدرة
على التسليم عند وجوبه" انتهى .
والله أعلم .