الجواب :
الحمد لله
لفظ
" السرقفلية " ليست عربية ، بل هي فارسية ، وهي التي يُطلق عليها في بعض البلدان "
بدل الخلو " ، و " الفروغية " ، و " نقل قدم " ، وغير ذلك من المصطلحات ، وهذا
اللفظ يكثر استعماله في العراق .
قال
الأستاذ إبراهيم فاضل الدبو - الأستاذ المساعد بكلية الشريعة بجامعة بغداد - :
ليست كلمة " السرقفلية " عربية بل هي كلمة فارسية ، ترمز إلى ما تعارف في أيامنا
الأخيرة بأن يتنازل المستأجر عما تحت تصرفه من إيجار المحل الذي يشغله إلى الآخر ،
ويتقاضى إزاء هذه العملية مقداراً من المال يتفق عليه الطرفان ، وربما سمي ذلك في
اللغة الدارجة : " الخلو " ، وهو مأخوذ من تخلية ما تحت اليد إلى الغير .
"
مجلة المجمع الفقهي " ( العدد 4 / 1749 ) – ترقيم الشاملة - .
وما
ذكره الأستاذ إبراهيم من كون هذه الكلمة تطلق على تنازل المستأجر ليس للحصر في
معناها ، ولكنها صورة من صور الخلو ، وقد ذكر في بحثه أن الخلو قد يأخذه المالك من
المستأجر .
فأنواع عقود بدل الخلو – السرقفلية – متعددة ، فقد يكون الاتفاق بين المالك
والمستأجر ، وقد يكون بين المستأجر ومستأجر جديد .
والصورة التي جاءت في السؤال : هي أن يتفق المالك والمستأجر على أن يأخذ المالك
مبلغاً متطوعاً عند العقد ، ثم يأخذ بعد ذلك الأجرة كل شهر .
وهذه الصورة من صور الخلو جائزة إذا تم حساب هذا المبلغ المقطوع من الأجرة ، بمعنى
أنه إذا تم فسخ العقد بسبب قهري ، كما لو هدم البناء ، فإنه يتم توزيع هذا المبلغ
على جميع المدة ويستحق المستأجر أن يسترد ما يقابل المدة المتبقية .
وقد
صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي قرار بشأن حكم الخلو ، ذكرناه في جواب السؤال رقم (1839)
فليرجع إليه لمزيد الفائدة ، ومما جاء فيه :
"إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغاً مقطوعاً زائداً عن
الأجرة الدورية - وهو ما يسمى في بعض البلاد خلواً - فلا مانع شرعاً من دفع هذا
المبلغ المقطوع على أن يعد جزءاً من أجرة المدة المتفق عليها ، وفي حالة الفسخ تطبق
على هذا المبلغ أحكام الأجرة" انتهى .
والله أعلم