الحمد لله
وبعد : اعلم
وفقك الله أن محادثة الرجل للمرأة الأجنبية يجوز في الشرع بضوابط وشروط مهمة الغرض
منها كلها هو سد باب الفتنة ومنع الوقوع في المعصية .من هذه الشروط :
1-
أن لا يستطيع توصيل
الكلام إليها عبر محرمها أو عبر امرأة من محارمه .
2-
أن يكون بدون خلوة
.
3-
أن لا يكون خارجا عن
الموضوع المباح .
4-
أن تؤمن الفتنة فلو
تحركت شهوته بالكلام أو صار يتلذّذ به حرُم عليه .
5-
أن لا يكون من المرأة
خضوع بالقول .
6-
أن تكون المرأة بكامل
الحجاب والحشمة أو يخاطبها من وراء الباب والأحسن أن يكون بالهاتف وأحسن منه أن
يكون برسالة مكتوبة أو بالبريد الألكتروني مثلا .
7-
أن لا يزيد على قدر
الحاجة .
فإذا تحققت هذه الشروط ، وأمنت الفتنة فلا بأس ـ والله أعلم ـ
قال الشيخ صالح
الفوزان في جوابه عن حكم مخاطبة الفتيان للفتيات عبر الهاتف : " مخاطبة الشباب
للفتيات لا تجوز لما في ذلك من الفتنة ؛ إلا إذا كانت الفتاة مخطوبة لمن يكلمها ،
وكان الكلام مجرد مفاهمة لمصلحة الخطوبة ،
مع أن الأولى والأحوط مخاطبة وليها بذلك ."
المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان ( 3 /
163 ، 164 ) ، وأنت لم تخطب هذه المرأة بعد فيجب أن تكون
شديد الاحتراس لنفسك من الوقوع في أسباب الفتنة باتخاذ كل إجراء يمكّنك من تحصيل
مقصودك دون الاقتراب من هذه المرأة .
والأصل في هذا
هما آيتان في كتاب الله :
أولاهما : قوله
تعالى : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ
اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (الأحزاب:32) .
وثانيهما : قوله
تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ
ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ)
(الأحزاب: من الآية53)
وبعد ذلك أود
تذكيرك بأنه ينبغي أن يكون مقياس المسلم في اختيار المرأة التي يتزوجها هو المقياس
الذي حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ورغّب فيه بقوله : " فاظفر بذات الدين تربت
يداك " رواه البخاري ( 5090 ) ومسلم ( 1466 )
.
ثم أحذرك من كل
ما يوقعك في الحرام أو يقربك منه . كالخلوة بها ، أو الخروج معها ، أو غير ذلك .
أسأل الله أن
ييسر لك المرأة التي تعينك على طاعته .