الجواب :
الحمد لله
نكاح المتعة من الأنكحة الباطلة , ولبيان ذلك انظر جواب السؤال رقم (20738)
وفيه الرد على من أباحه .
أما
إقامة الحد على من نكح نكاح متعة ، فإن كان فعل ذلك وهو يرى أن هذا النكاح جائز ،
فلا حد عليه عند أكثر أهل العلم ، لأن اتباعه لقول من أباحه ـ وإن كان قولاً باطلاً
ـ يكون شبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات ، وإن جاءه أولاد من هذا النكاح فيلحقون به ،
ولا يكونون أولاد زنا .
قال
ابن قدامة رحمه الله :
"ولا يجب الحد بالوطء في نكاح مختلف فيه , كنكاح المتعة , والشغار , والتحليل ,
والنكاح بلا ولي ولا شهود , ونكاح الأخت في عدة أختها البائن , ونكاح الخامسة في
عدة الرابعة البائن , ونكاح المجوسية . وهذا قول أكثر أهل العلم ; لأن الاختلاف في
إباحة الوطء فيه شبهة , والحدود تدرأ بالشبهات . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ
عنه من أهل العلم , أن الحدود تدرأ بالشبه" انتهى .
أما
إذا كان فعل ذلك وهو يعلم أن نكاح المتعة حرام ، فعليه الحد ، وإن جاءه أولاد من
هذا النكاح المزعوم فهم أولاد زنا ، لأنه أقدم على الزنا وهو يعلم أنه زنا ، وليس
نكاحاً .
قال
الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
"أما حكم من فعل ذلك [نكاح المتعة] وجاءه ولد بهذا النكاح . هل يلحق به أو لا؟ فهذا
إن كان فعله مع معرفته بالحكم وأن نكاح المتعة باطل ، فإن هذا الولد لا يلحق به ،
لأن النكاح في حقه يكون سفاحًا .
أما
إذا كان فعل هذا عن جهل وتقليد لمن يقول بذلك ظنًّا منه أن هذا صحيح ، فهذا يعتبر
شبهة ، ويلحق به الولد" انتهى من "المنتقى من فتاوى الفوزان" .
والله أعلم