الحمد لله
قد سبق لنا بعض الحديث حول هذه الجماعة ، وأشرنا إلى بعض ما لها
، وما عليها انظر السؤال رقم ( 47431 ) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ، رحمه الله تعالى عن ذلك ، فقال :
الغالب أن كل المسائل يكون الناس فيها طرفين ووسطاً ؛ من الناس
من يثني على هؤلاء كثيراً وينصح بالخروج معهم ، ومنهم من يذمهم ذماً كثيراً ويحذر
منهم ، ما يحذر من الأسد ! ومنهم متوسط .
وأنا أرى الجماعة فيهم خير ، وفيهم دعوة ، ولهم تأثير واضح لم
ينله أحد من الدعاة ؛ فكم من كافر آمن على أيديهم ؟ وكم من فاسق هداه الله ؟
ثم في طبائعهم من التواضع ، وفي خُلُقهم من الإيثار ، ما لا يوجد
في الكثيرين .
ومن الناس من يقول : إنهم ليس عندهم علم بالحديث ، أو ما أشبه
ذلك .
وهم أهل خير ولا شك ، لكنى أرى أن الذين يوجدون في المملكة لا
يذهبون إلى باكستان وغيرها من البلاد الأخرى ، لأننا لا ندري عن عقائد أولئك ، ولا
ندري عن مناهجهم ، لكن المنهج الذي عليه أصحابنا هنا في المملكة منهج لا غبار عليه
، وليس فيه شيء .
وأما تقييد الدعوة بثلاثة أيام أو أربعة ، أو شهرين أو أربعة
أشهر أو ستة ، أو سنتين ، فهذا لا وجه له ، ولكنهم يرون أن هذا من باب التنظيم ،
وأنه إذا خرج ثلاثة أيام ، وعرف أنه مقيد بهذه الأيام الثلاثة ، استقام وعزف عن
الدنيا ، فهذه مسألة تنظيمية ، وليست عبادة ولا شرعا .
فأرى ، بارك الله فيك ، إن كان لك اتجاه لطلب العلم أن طلب العلم
أفضل لك ، لأن طلب العلم فيه خير ، والناس الآن محتاجون لعلماءَ أهلِ سنةٍ ، راسخين
في العلم ، وإن لم يكن عندك قدرة على طلب العلم ، وخرجت معهم لأجل أن تصفي نفسك ،
فهذا لا بأس به ، وفيه أناس كثيرون هداهم الله عز وجل على أيديهم . [ الباب
المفتوح ، اللقاء العاشر ، ص 304 بتصرف يسير ] .