الجواب :
الحمد لله
لا
حرج في الذهاب إلى طبيب الأسنان لتنظيف الأسنان وتبيضها ، ولا يعد هذا من تغيير خلق
الله ، لأن المقصود منه إزالة ما على الأسنان من صفرة حتى تعود إلى طبيعتها النظيفة
البيضاء.
وقد
حث الرسول صلى الله عليه وسلم على استعمال السواك ، لتطهير الفم وتنظيفه فقال
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ
لِلرَّبِّ) رواه النسائي (5) وصححه الألباني في "صحيح النسائي" .
قال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يذكر المواضع التي يتأكد فيها استحباب السواك
:
"وأما إذا تغير طعمه أو ريحه أو اصفر لون الأسنان من مطعوم أو خلو من الطعام أو غير
ذلك
: فلِما روى تمام بن العباس قال : أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أو أتى فقال :
(مالي أراكم تأتوني قُلْحا؟ استاكوا) رواه أحمد" انتهى .
"شرح العمدة" (1/217-218) .
قال
ابن الأثير رحمه الله في "النهاية" (4 / 153) :
"القَلَح : صُفْرة تَعْلو الأسْنان ووَسَخٌ يرْكَبُها ... وهو حَثّ على استعمال
السِّواك " انتهى .
وانظر : "نوادر الأصول" (1/186) – "الفائق في غريب الحديث" (3/220) .
وهذا الحديث ضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1748) ولكن يشهد له
الأحاديث التي تدل على مشروعية استعمال السواك من أجل تنظيف الفم ، كحديث عائشة
المتقدم .
قال
النووي رحمه الله :
"حديث تميم بن العباس ضعيف .. ويغني عنه في الدلالة حديث : (السواك مطهرة للفم) "
انتهى باختصار .
"المجموع" (1/325) .
ثم
ذكر النووي رحمه الله (1/328) من الأحوال التي يتأكد فيها استحباب السواك : اصفرار
الأسنان .
وعلى هذا ، فلا حرج من الذهاب إلى الطبيب من أجل تبييض الأسنان وإزالة ما عليها من
صفرة .
والله أعلم