أنا متزوج وزوجتي في بلدي ، وأنا أعمل في دولة غربية من أجل المعيشة وتعليم أولادي ولكني اقترفت جريمة الزنا ، وقد ندمت وتبت إلى الله ، فهل يكفي ذلك أو لا ؟ أو لا بد معه من إقامة الحد ؟.
الحمد لله
لا شك أن الزنا من كبائر الذنوب ، وإن من وسائله عري النساء
واختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات ، وانحلال الأخلاق وفساد البيئة على العموم ،
فإذا كنت قد زنيت لبعدك عن زوجتك واختلاطك بأهل الشر والفساد ثم ندمت على جريمتك
وتبت إلى الله توبة صادقة ، فنـرجو أن يتقبل الله توبتك ، ويغفر ذنبك ، لقوله تعالى
: ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ
ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً
رَحِيماً ) الفرقان/68-70 ، وقد ثبت عن عبادة بن الصامت رضي
الله عنه في حديث بيعة النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فمن وفى منكم
فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فهو كفارة له ، ومن أصاب منها شيئاً
من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له )
لكن يجب عليك أن تهاجر عن البيئة الفاسدة التي تغريك بالمعاصي ،
وتطلب المعيشة في غيرها من البلاد التي هي أقل شراً منها ، محافظةً على دينك ، فإن
أرض الله واسعة ، ولن يعدم الإنسان أرضاً يكسب فيها ما كتب الله له من الأرزاق ،
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب .