الجواب :
الحمد لله
إذا
كان اليتيم الذي في حجركم ليس له مال أو من يقوم على كفايته ، جاز لكم إعطاؤه من
الزكاة ؛ لأنه داخل في جملة الفقراء ، قال تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...) التوبة/60 .
والقاعدة : "أن كل من لا تلزمك نفقته يجوز دفع الزكاة إليه ، وهذا اليتيم لا تلزمكم
نفقته ، فجاز دفع الزكاة إليه" .
وفي
صحيح البخاري (1466) ومسلم (1466) عن زينب امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما أنها
سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ على زوجي وَعَلَى
أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنْ الصَّدَقَةِ؟ فقَالَ : (نَعَمْ ، لَهَا أَجْرَانِ ،
أَجْرُ الْقَرَابَةِ ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ) .
قال
ابن قدامة رحمه الله (2/271) : "فإن كان في عائلته من لا يجب عليه الإنفاق عليه
كيتيم أجنبي , فظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز له دفع زكاته إليه ; لأنه ينتفع بدفعها
إليه , لإغنائه بها عن مؤنته . والصحيح , إن شاء الله , جواز دفعها إليه ; لأنه
داخل في أصناف المستحقين للزكاة , ولم يرد في منعه نص ولا إجماع ولا قياس صحيح ,
فلا يجوز إخراجه من عموم النص بغير دليل.." انتهى .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
هل
يجوز لي أن أعطي زكاة مالي لأيتام وكيلهم الشرعي والدي المتزوج والدتهم ؟
فأجاب : "إذا كان هؤلاء الأيتام الذين عند والدك قد اشْتُرِط على والدك نفقتهم ،
وكان والدك قائماً بذلك ، فإنه لا يجوز أن تعطيهم من الزكاة ، لأنهم مستغنون عنها
بالإنفاق عليهم من قبل والدك ، وأما إذا كان بقاؤهم عند والدك بغير شرط النفقة ،
ولم يكن لهم مال من والدهم [يعني : ميراث] فلك أن تعطيهم من الزكاة ؛ لأنهم من
أهلها" انتهى من فتاوى ابن عثيمين (18/353).
والله أعلم