إذا أمرني والدي بشيء لا يغلب علي ظني الحل أو الحرام ماذا أفعل ؟ مثل لو أمرني بمساعدته في إحضار ترابيزة للتلفزيون والتلفزيون يستخدم في هذا وهذا .
الجواب :
الحمد لله
التلفزيون يستعمل كما ذكرت في الحلال والحرام ، وإذا كان والدك لا يستعمله إلا في
مشاهدة المباح ، فلا حرج في إعانته على حمله أو حمل ما يوضع عليه ، بل إعانته من
البر والإحسان ، وتلزم طاعته إن أمر بذلك .
وأما إن كان يستعمله في مشاهدة ما هو محرم ، فإنه لا يجوز أن تعينه على ذلك ، لا
بفتح الجهاز ولا بحمله أو حمل ما يوضع عليه ؛ لقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى
الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .
ولا تجوز طاعته فيما لو أمر بذلك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طاعة في
معصية ، إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري (7257) ، ومسلم (1840) .
وينبغي مناصحته حينئذ بالرفق واللين ، والحكمة والموعظة الحسنة .
وإذا كان يستعمله في الحلال والحرام ، فلا حرج في معاونته على نقل ما يوضع عليه ،
ما لم تعلم أنه يريد أن يشاهد فيه ما هو محرم في ذلك الوقت .
ونسأل الله تعالى أن يوفقك لطاعته ، وأن يرزقك البر بوالديك والإحسان إليهما .
والله أعلم .