السؤال:
هل يعد الذي يتوفى مختنقا بسبب مرض ضيق التنفس الذي كان عنده من سنوات شهيدا ؟ وهل نزف الأنف ساعة الاحتضار وقبض الروح من علامات حسن الخاتمة ؟
الجواب :
الحمد لله
أولا :
شهداء هذه الأمة بحمد الله كثير : فمن قتل أو مات في سبيل الله فهو شهيد ، ومن مات
دون ماله فهو شهيد ، ومن مات دون عرضه فهو شهيد ، والمطعون شهيد، والغريق شهيد ،
وصاحب ذات الجنب شهيد ، والمبطون شهيد ، وصاحب الحريق شهيد ، والذي يموت تحت الهدم
شهيد، والمرأة تموت بجُمْع شهيدة .
انظر جواب السؤال رقم : (4017)
، (93015) ، (151904)
.
ثانيا :
لم يرد دليل شرعي – فيما نعلم – على أن من أصيب بضيق في التنفس ثم مات بسببه مختنقا
فهو شهيد ، لكن روى الطبراني في "المعجم الكبير" (6115) عَنْ سَلْمَانَ عن النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ ،
وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ ، وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ ،
وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ ، وَالسّلُّ شَهَادَةٌ ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ ) .
صححه الألباني في "صحيح الجامع" (3691)
والسٍّلّ ، ويقال : السّلال : مرض يصيب الرئة يهزل صاحبه ويضنيه ويقتله .
"المعجم الوسيط" (1 /445)
ومع ذلك ، فليس صريحا في أن من مات لمجرد ضيق النفس فهو شهيد ؛ ودرجة الشهادة منزلة
خاصة عند الله ، ليس كل من مات مريضا يدركها ، ولو كان من أولياء الله الصالحين ،
وإنما هي منزلة يتوقف فيها عند ما جاءت به النصوص ، ولا نعلم نصا شرعيا يذكر أن من
مات بضيق التنفس من عداد الشهداء ؛ ومنازل الفضل والأجر عند الله جل جلاله سوى ذلك
كثيرة ، وفضل الله على عباده واسع .
ثالثا :
لا نعلم دليلا شرعيا على أن نزيف الأنف ساعة الاحتضار من علامات حسن الخاتمة .
وعلامات حسن الخاتمة ذكرها الشيخ الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" (ص34-46)
وقد ذكرناها في جواب السؤال رقم : (10903)
وليس فيها هذا الأمر .
والله تعالى أعلم .