السنة في قراءة سورتي السجدة والإنسان كاملتين في فجر يوم الجمعة
يوجد بعض أئمة المساجد يقرؤون في صلاة فجر يوم الجمعة بسورة الإنسان في الركعة الأولى والثانية ، وبعضهم يقرأ سورة السجدة في الركعة الأولى والثانية ، وبعضهم يقرأ نصف سورة السجدة في الركعة الأولى، ونصف سورة الإنسان في الركعة الثانية ، فهل عملهم هذا صحيح؟ وهل نقول لهم بأن عملهم هذا بدعة ؟.
الحمد لله
لا نقول إن عملهم بدعة ، لكننا نقول إن عملهم تلاعب بالسنة ، إذا
كانوا صادقين في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام فليفعلوا ما فعل ، ولهذا وصف ابن
القيم ـ رحمه الله ـ أمثال هؤلاء بالأئمة الجهال فنحن نقول : إذا كان لديك قوة على
أن تقرأ ( الم. تنزيل ) السجدة في الركعة الأولى و( هل أتى ) في الركعة الثانية
فافعل ، وإن لم يكن لديك قوة فاقرأ سورة أخرى لئلا تشطر السنة وتلعب بها ، فالسنة
محفوظة كان الرسول عليه الصلاة والسلام في فجر يوم الجمعة يقرأ في الركعة الأولى :
( ألم. تنزيل ) السجدة ، وفي الركعة الثانية : ( هل أتى على الإنسان ) ، فإما أن
تفعل ما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وإما أن تقرأ سوراً أخرى ، أما أن
تشطر ما فعله الرسول وتقسم ما فعله الرسول فهذا خلاف السنة ولا شك أنه تلاعب بالسنة
، فافعل هدي نبيك محمد عليه الصلاة والسلام ، وكن شجاعاً ؛ لأن بعض الأئمة يقول :
إذا قرأت : ( ألم. تنزيل ) السجدة في الركعة الأولى و ( هل أتى على الإنسان ) في
الركعة الثانية قالوا : لماذا تطول علينا ؟ والرسول صلى الله عليه وسلم غضب على
معاذ ـ رضي الله عنه ـ وعاتبه .
لكن نقول : كل ما فعله الرسول فهو تخفيف ، حتى لو قرأ : ( ألم .
تنزيل ). و( هل أتى على الإنسان ). ولهذا قال أنس بن مالك رضي الله عنه : « ما صليت
وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ».