هل يجوز اجتماع العائلة - الإخوة وأبناء العم - والأكل معاً في المواسم والأعياد (أقصد بالمواسم مثل المولد وعاشوراء وغيرها، وما الحكم فيمن يفعل ذلك ، أيضا بعد حفظه للقرآن (ختمه) ؟.
الحمد لله
لا شك أن التزاور ، واجتماع الأخوة وأبناء العم وذوي القربى ، في
الأعياد الشرعية ( الفطر ، الأضحى ) ، والمناسبات السارة ، لا شك أن ذلك من دواعي
السرور ، وأسباب زيادة المحبة ، وتقوية الصلة بين الأرحام غير ما يحدث في كثير من
هذه الاجتماعات العائلية ، من اختلاط الرجال بالنساء ، ولو كانوا من أبناء القرابة
والعمومة ونحوهم ، من العادات السيئة المخالفة لما جاء في الكتاب والسنة من الأمر
بغض البصر ، ومنع التبرج، وتحريم الخلوة ، ومصافحة المرأة الأجنبية ، وسائر الأسباب
المفضية إلى الفتنة . وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على خطر التساهل مع الأقارب
، وذلك في قوله : ( إياكم والدخول على النساء ) فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله
فرأيت الحمو؟ قال : ( الحمو الموت ) رواه البخاري (4934) ومسلم (2172)
قال الليث بن سعد : الحمو أخ الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ، ابن العم ونحوه .
رواه مسلم أيضا . ( يمكن مراجعة السؤال 1200
حول موضوع الاختلاط ) .
وأما الاحتفال بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عاشوراء
، أو غيرها من الأيام ، وجعله موسماً وعيداً للناس ، فقد سبق أن بينما أن العيد في
الإسلام يومان فقط هما يوم الفطر ويوم الأضحى ، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم .
راجع الأسئلة ( 5219 ) و(
10070 ) و(
13810 ) ولمعرفة حكم الاحتفال بعاشوراء
راجع السؤال ( 4033 ) .
وأما إظهار الفرح والسرور ، واجتماع الأهل احتفاء بمن أتم حفظ
القرآن ، فلا يظهر فيه شيء إن شاء الله ، وليس ذلك من الأعياد والاحتفالات المحدثة ، إلا
أن يجعلوا هذا اليوم عيداً ، يحتفلون به كل عام ، أو نحو ذلك .
ويترجح ذلك العمل إذا كان الذي أتم به حفظ القرآن صغير السن ،
يحتاج إلى تشجيعه وتقوية عزمه على ضبطه والعناية به ، وعدم إهماله ونسيانه .