الحمد لله
الْمَبِيتُ بِمِنًى
لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَاجِبٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ , يَلْزَمُ
الدَّمُ لِمَنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ . وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ لِلْمَبِيتِ
عِنْدَ الْجُمْهُورِ هُوَ مُكْثُ أَكْثَرِ اللَّيْلِ .
الموسوعة الفقهية ج/17 ص/58
وترك المبيت بمنى ليال أيام التشريق على
تفصيل :
الحالة الأولى : إذا كان ترك المبيت
بمنى لعذر .
سئل الشيخ ابن باز عن حكم من لم يستطع المبيت
في منى أيام التشريق فقال :
لا شيء عليه لقول الله تعالى : ( فاتقوا
الله ما استطعتم ) سواء كان تركه المبيت لمرض أو عدم وجود مكان أو نحوهما من
الأعذار الشرعية كالسقاة والرعاة ومن في حكمهما .
الحالة الثانية : إذا ترك المبيت ليال أيام
التشريق لغير عذر .
قال الشيخ رحمه الله :
" من ترك المبيت بمنى أيام التشريق
بدون عذر فقد ترك شيئاً شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله
وبدلالة ترخيصه لبعض أهل الأعذار مثل الرعاة وأهل السقاية . والرخصة لا تكون
إلا مقابل العزيمة ، ولذلك اعتبر المبيت بمنى أيام التشريق من واجبات الحج في
أصح قولي أهل العلم ، ومن تركه بدون عذر شرعي فعليه دم ، لما ثبت عن ابن عباس
رضي الله عنهما أنه قال ( من ترك نسكاً أو نسيه فليرق دماً ) ويكفيه دم واحد
عن ترك المبيت أيام التشريق " . مجموع فتاوى الشيخ ابن باز رحمه
الله ج/5 ص/182
. ويذبحه ( أي الهدي ) ويفرّقه في الحرم
على الفقراء ولا يأكل منه . والله أعلم .