الحمد لله
يجوز للمريض أن يفطر ، وعليه قضاء الأيام التي أفطرها بسبب المرض ، لقول الله تعالى : ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر )
البقرة / 185 .
والمرض الذي يبيح الفطر للصائم هو المرض الشديد الذي يصيب الصائم بسببه مشقة أو ضرر ، أو يخشى زيادة المرض أو تأخر الشفاء بسبب الصيام ،
وألحق به العلماء إذا كان يخشى حصول مرض بسبب الصيام .
فإن كان مرضك يندرج تحت أحد هذه الأقسام ( وهذا هو الظاهر ) جاز لك الفطر ، لأن التصوير يساعد على معرفة المرض وبالتالي يمنع زيادته
وتأخر شفائه .
أما إذا كان مرضك لا تندرج تحت أحد هذه الأقسام فلا يجوز لك الفطر ، وعليك أن تجري التصوير ليلاً إن استطعت ، أو تنتظر حتى ينتهي رمضان .
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين :
وله – أي : المريض مرضاً طارئاً - ثلاث حالات :
الحال الأولى : أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره : فيجب عليه الصوم ؛ لأنه لا عذر له .
الحال الثانية : أن يشق عليه الصوم ولا يضره : فيكره له الصوم لِمَا فيه من العدول عن رخصة الله تعالى مع الإشقاق على نفسه .
الحال الثالثة : أن يضره الصوم : فيحرم عليه أن يصوم لِمَا فيه من جلب الضرر على نفسه ، وقد قال – تعالى - : { وَلاَ تَقْتُلُواْ
أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } ، وقال : { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلّم قال : " لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ " أخرجه ابن ماجه ، والحاكم ، قال النووي : وله طرق يقوي بعضها بعضاً ، ويعرف ضرر الصوم على
المريض إما بإحساسه بالضرر بنفسه ، وإما بخبر طبيب موثوق به .
ومتى أفطر المريض فإنه يقضي عدد الأيام التي أفطرها إذا عوفي ، فإن مات قبل معافاته سقط عنه لقضاء المريض لأن فرضه أن يصوم عدة من أيام
أُخر ولم يدركها.
" فصول في الصيام والتراويح " ( الفصل الثالث ) .
والله أعلم .