الحمد لله
عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح
العثيمين فاجاب حفظه الله :
أولا - بارك الله فيك - المركز الدعوي هذا إذا
اتفقوا على أن يكون التحاكم إليه فلا بأس ، وهذا هو الواجب عليهم ؛ لأن تحاكمهم إلى
مسلمين هو الواجب .
لكن مسألة إسقاط الحضانة - أي أن الأم تسقط
حضانتها - لا يحتاج إلى حكم حاكم ، يكفي إقرارها ويثبت عليها .
وأما النفقة : فما داموا سيرجعون إلى أبيهم
بإسقاط الأم حقها من الحضانة فسينفق عليهم .
سؤال :
وهل تقرير القاضي الكافر النفقة على أبيهم إذا
كانوا عند أمهم يعتبر ملزما له ؟
الجواب :
حتى إذا لم يقرر الحاكم النفقة على أبيهم فهي
على أبيهم شرعا .
سؤال :
لكن المقدار ؟
الجواب :
مقدارها يرجع في ذلك إلى العرف .
سؤال :
فإذا كان ما قرره القاضي الكافر موافقا للعرف
التزموا به ؟
الجواب :
التزموا به لا على أنه حكم القاضي بل لأنه هو
العرف .
سؤال :
لو اتفق الزوجان على التحاكم إلى أيّ مسلم فهل
يُلزمان بحكمه ؟
ففي بلاد الغرب قد يكون الإمام شخصا غير متديّن
، فهل يتحاكمان إليه ؟
الجواب :
إذا لم يوجد غيره فلا بأس ، لكن الفقهاء اشترطوا
أن يكون صالحا للقضاء يعني أن عنده علم في الشريعة ، لكن إذا لم يوجد فاتقوا الله
ما استطعتم .
سؤال :
قد لا يوجد هناك على الإطلاق شخص يعلم بالقضاء ،
لكن رجل مسلم عاقل ؟
الجواب :
إذا حكّماه على أن ما يقوله من باب الإصلاح فلا
بأس .
سؤال :
لكن إذا قلنا من باب الإصلاح معنى ذلك أنّ كلامه
يصبح غير ملزم ؟
الجواب :
لا ، إذا التزما به ( يلزم ) ، وكل إصلاح يلتزمه
به الطرفان فهو ملزم للحديث " الصلح جائز بين المسلمين " . والله أعلم
.