" أما إذا كان فرضاً فإنه لا يشترط رضاهما ولا إذنهما ، بل لو
منعاه من الحج وهو فرض وجب عليه أن يحج ولا يطيعهما ، لقول الله : ( وَإِنْ
جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا
وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) لقمان/15. ولقول
النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ )
.
أما إذا كان نفلاً فلينظر إلى المصلحة : إن كان أبوه وأمه لا
يستطيعان الصبر عنه ، ولا أن يغيب عنهما فبقاؤه عندهما أولى ، لأن رجلاً استأذن
النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد ، فقال له : ( أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟) قَالَ :
نَعَمْ . قَالَ : ( فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ ) . ففي الفريضة لا يطاعان ، والنافلة
ينظر ما هو الأصلح " انتهى .