الحمد لله
تكفيك أضحية واحدة ، فقد سبق في جواب السؤال (45916)
أن أضحية واحدة تكفي الرجل وأهل بيته ولو كانوا مئة ، وقد ضحى النبي صلى الله عليه
وسلم عنه وعن آله بشاة واحدة ، وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم عن تسع من النساء .
قال القرطبي :
" لَمْ يُنْقَل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَمَرَ كُلّ وَاحِدَة مِنْ نِسَائِهِ بِأُضْحِيَّةٍ مَعَ تَكْرَار سِنِي
الضَّحَايَا ، وَمَعَ تَعَدُّدهنَّ , وَالْعَادَة تَقْضِي بِنَقْلِ ذَلِكَ لَوْ
وَقَعَ ، كَمَا نُقِلَ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْجُزْئِيَّات , وَيُؤَيِّدهُ مَا
أَخْرَجَهُ مَالِك وَابْن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيق عَطَاء
بْن يَسَار : سَأَلْت أَبَا أَيُّوب : كَيْف كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْد
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : ( كَانَ الرَّجُل
يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْل بَيْته , فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ )
انتهى من "فتح الباري" . والحديث صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
وقد روى البخاري (7210) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ رضي الله
عنه وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْهُ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ صَغِيرٌ ، فَمَسَحَ
رَأْسَهُ ، وَدَعَا لَهُ ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ
أَهْلِهِ .
قال الحافظ :
" ( وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَة عَنْ جَمِيع أَهْله
) هُوَ عَبْد اللَّه بْن هِشَام الْمَذْكُور " انتهى .
وقد سئلت اللجنة الدائمة :
يوجد لي بيتان يبعدان عن بعضها حوالي 15 كم ، وأريد أن أضحي .
فهل أذبح عند كل بيت أضحية ، أم أذبحها في بيت واحد ؟
فأجابت :
" يجزئ عنك أضحية واحدة لبيتيك مادام أن صاحبها واحد ، وإن ذبحت
في كل واحد من البيتين أضحية مستقلة فهو أفضل " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/407) .