الحمد لله
إذا كانت هذه البنوك تتعامل حقيقةً وفق الشريعة الإسلامية ، فلا
تتعامل بالربا المحرم ، ولا تأخذ ما يسمى فائدة مقابل الأجل الذي هو في الحقيقة ربا
الجاهلية وإن سموه بغير اسمه ، ولا تتعامل بالمعاملات غير الشرعية كبيع ما لا يملك
أو بيع العينة أو غير ذلك من المعاملات التي لا تبيحها الشريعة فلا شك أن هذه
البنوك حلال والتعامل معها شرعي .
أما إن كانت هذه البنوك إسلامية اسماً فقط ولكنها تتعامل بالربا
، والمعاملات المحرمة فالتعامل معها حرام ، وإن سموها " بنوكاً إسلامية " لأن
العبرة بالحقائق والمعاني ، لا بالمباني ، والعبرة بالمسميات لا بالأسماء .
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز التعامل مع البنوك
الإسلامية ؟ مع أن بعضها يتحايل على الشريعة ويتعامل معاملات محرمة ؟
فأجابت : " المصارف والبنوك التي لا تتعامل بالربا يجوز التعامل معها ، وإذا كانت تتعامل بالربا فلا يجوز التعامل معها ، وليست بنوكاً
إسلامية . فتاوى اللجنة الدائمة (13/310)
وجاء في فتاوى اللجنة أيضاً : (13/365)
" إذا كان البنك الإسلامي ليس بربوي ، وإنما يستثمر الأموال وفق
الأسس الشريعة جاز لك إيداع المال به لاستثماره " اهـ .