الحمد لله
تجب الزكاة في عروض التجارة بالكتاب والسنة .
أما الكتاب ، فعموم قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ
مِنَ الأَرْضِ ) البقرة/267.
قال مجاهد : ( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ )
التِّجَارَةُ .
وأما السنة فروى أبو داود (1562) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ .
والحديث في سنده مقال ، لكن بعض أهل العلم قد حسنه ، كابن عبد
البر رحمه الله ، وهو ما اعتمده علماء اللجنة الدائمة للإفتاء .
انظر فتاوى اللجنة الدائمة (9/331)
فما يعد للتجارة تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول
.
وعلى هذا ، أخي السائل ، إن أرضك التي حال عليها الحول يجب إخراج
زكاتها بأن تعرف قيمتها في نهاية الحول ، وتخرج ربع العشر فلو كانت قيمتها مثلاً
مئة ألف دينار فيجب عليك زكاة 2.5% أي : ألفان ونصف ألف . . وهكذا .
فإن كان عندك نقود وجب إخراجها ، ولا يجوز تأخير إخراج الزكاة
حتى تبيع الأرض ، أما إن كنت لا تملك نقوداً تخرجها زكاة ، فإنها تكون ديناً عليك
تؤديه عند الميسرة ، فإن لم يتيسر حتى بعت الأرض وجب عليك إخراج الزكاة من ثمن
الأرض لكل السنين التي وجبت فيها الزكاة .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"الأرض المعدة للتجارة تجب فيها الزكاة ، والحجة في ذلك الحديث
المشهور عن سمرة بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قال : ( أمرنا رسول الله صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع ) . ومراده بالصدقة
هنا الزكاة" اهـ .
وقال أيضاً :
"إذا كانت الأرض ونحوها كالبيت والسيارة ونحو ذلك معدة للتجارة
وجب أن تُزكى كل سنة بحسب قيمتها ، عند تمام الحول ، ولا يجوز تأخير ذلك ، إلا لمن
عجز عن إخراج زكاتها ، لعدم وجود مال عنده سواها ، فهذا يمهل حتى يبيعها ويؤدي
زكاتها عن جميع السنوات ، كل سنة بحسب قيمتها عند تمام الحول ، سواء كانت القيمة
أكثر من الثمن أو أقل من الذي اشتريت به الأرض أو السيارة أو البيت" اهـ .
"مجموع فتاوى ابن باز" (14/160، 161) .