هل يصح أن يسمى الله بالمتكلم أو الباطش لأنه ورد أنه يفعل ذلك ؟.
الحمد لله
أسماء الله تعالى كلها توقيفية أي ( أنه يجب الوقوف فيها على ما
جاء في الكتاب والسنة فلا يزاد فيها ولا ينقص ) وعليه فلا يصح أن يسمى الله إلا بما
سمى به نفسه في كتابه أو أطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من
الأحاديث ، لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء فوجب الوقوف على
النص لقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك
كان عنه مسؤولا ) الإسراء/26 . ولأن تسميته تعالى بما لم يسم
به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك ،
والاقتصار على ما جاء به النص .
وأما ما ورد في القرآن والسنة على سبيل الوصف أو الخبر فقط ،
بحيث لم يرد تسمية الله به ، فلا يصح أن نسميه به ، وذلك لأن من صفات الله ما يتعلق
بأفعاله ، وأفعال الله لا منتهى لها كما أن أقواله لا منتهى لها .
ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله الفعلية ( المجيء والإتيان ،
والأخذ ، والإمساك ، والبطش ) إلى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى كما قال تعالى :
( وجاء ربك ) الفجر/22 وقال : ( ويمسك السماء أن تقع على
الأرض إلا بإذنه ) الحج /65 وقال : ( إن بطش ربك لشديد )
البروج /12 ، فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد
، ولا نسميه بها فلا نقول إن من أسمائه الجائي والآتي والآخذ والممسك والباطش ،
ونحو ذلك وإن كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به ."
والله أعلم .
يراجع : ( القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى 13 , 21 ) للشيخ ابن
عثيمين رحمه الله .