أقوم بصنع بطاقات أعياد يدوية كهواية ومصدر للدخل ، أود الاستفسار هل القيام بهذا يعد من البدعة ؟ لقد أُخبـِرت أن الأصل أن كل شيء حلال ما لم يتعين أنه حرام ، وأنا بحاجة فعلاً لمعرفة هل ما أفعله خطأ أو صواب ؟.
الحمد لله
نعم ، الأصل في المعاملات الإباحة والحل ، ولا يجوز أن يحرَّم
شيء منها إلا بدليل ، والبطاقات التي تصنعها للأعياد يختلف حكمها باختلاف تلك
الأعياد ، فإذا كانت البطاقة في تهنئة بعيدٍ للكفار – كعيد الكريسمس - ، أو بعيدِ
بدعة – كالمولد النبوي والإسراء والمعراج – ، أو بأعياد فيها مشابهة للكفار -
كالأعياد الوطنية وأعياد الميلاد - : فلا يجوز لك عملها ولا بيعها ، ولا يجوز لأحدٍ
أن يشتريها منك ؛ لما فيها من الإقرار بتلك الأعياد المخالفة للشرع ؛ ولما فيها من
التعاون على الإثم والعدوان .
وإن كانت الأعياد شرعية – وليس ثمة أعياد شرعية إلا عيد الفطر
وعيد الأضحى – فيجوز لك عمل بطاقات تهنئة لها ، ويجوز لك بيعها ، على أن تنتقي
عبارات شرعية أو مباحة ، مثل " تقبل الله منا ومنكم " أو ما شابهها .
وقد سبق في جواب السؤال رقم (
947 ) تحريم تهنئة الكفار بأعيادهم ،
وفي جواب السؤال رقم ( 782 ) تحريم
بيع بطاقات أعياد النّصارى في أعيادهم ، وفي جواب السؤال رقم (
50074 ) بيان علماء اللجنة الدائمة
للإفتاء حول المشاركة باحتفالات الألفية ، وفيه عدم جواز التعاون مع الكفار في
أعيادهم ، ومن أوجه التعاون التي ذكرها العلماء : " صناعة الملابس والأغراض
التذكارية ، أو طبع البطاقات " .
وفي أجوبة الأسئلة : (
49014 ) و (
49021 ) و (
36442 ) تجد جواز التهنئة بالأعياد
الشرعية .