الحمد لله
أولاً :
لا يشرع وضع اليدين على الوجه لا بعد الانتهاء من الصلاة ، ولا
بعد الانتهاء من الدعاء ، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا
سلَّم استغفر ثلاثاً ، ولم يمسح وجهه بيديه لا بعد السلام ولا بعد الدعاء .
فعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ
ثَلاثًا وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ ، وَمِنْكَ السَّلامُ ، تَبَارَكْتَ
ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ . رواه مسلم ( 591 ) .
وقد سبق في جواب السؤال رقم (
39174 ) بيان أنه لا يشرع مسح اليدين
بعد الدعاء ، فلينظر .
ثانياً :
المصافحة باليد من الأمور التي جاء الشرع بالترغيب فيها ، وهي من
أسباب مغفرة الذنوب .
فعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ
يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا )
رواه الترمذي ( 2727 ) وحسَّنه ، وابن ماجه ( 3703 ) ، وصححه الألباني في "
صحيح الترغيب " ( 2718 ) .
وبعض الناس إذا سلَّم على أخيه وضع يده على صدره بعد أن يصافحه ،
وهذا مخالف لمعنى المصافحة في اللغة والاصطلاح ، وليس هناك دليل من السنَّة على هذا
، ولا يوجد نقل – فيما نعلم - على أن أحداً كان يفعله من سلف هذه الأمة .
فالمصافحة هي إلصاق صفحة اليد بصفحة اليد الأخرى .
قال الراغب الأصفهاني :
والمصافحة : الإفضاء بصفحة اليد .
" غريب القرآن " ( 1 / 282 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني :
المُصَافَحَةُ هي : مفاعلة من الصفحة ، والمراد بها : الإفضاء
بصفحة اليد إلى صفحة اليد .
" فتح الباري " ( 11 / 54 ) .
فالمصافحة باليد كافية في التحية والإتيان بالسنة ، ومع ذلك ،
فإذا تعارف الناس على أن وضع اليد على الصدر بعد المصافحة أو السلام نوع من الإكرام
والتحية فنرجو ألا يكون فيه حرج ، لكن على أن لا ينسب ذلك إلى سنة النبي صلى الله
عليه وسلم ، بل يفعله الإنسان على أنه عادة ، وليس سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم
.
وللوقوف على تفاصيل أوفى في " آداب المصافحة والمعانقة والتقبيل
" يرجى النظر في محتوى هذا الرابط :
1. صوتيّاً :
http://www.islamav.com/index.php?pg=mat&subjref=352&v=343
2. وقراءةً :
http://www.islamav.com/doc_html/adaab_mosafaha.htm
والله أعلم .