قررت أن أحفظ القرآن الكريم ، إن شاء الله ، وبالفعل ، حفظت جزءا ونصف جزء ، لكن قال لي زوجي : إنه يجب علي أن أحفظ أحكام التجويد ، ثم أحفظ القرآن ؛ فهل من الخطأ أن أحفظ القرآن ـ أولا ـ ثم أتعلم أحكام التجويد ؟.
الحمد لله
حفظ القرآن الكريم نعمة من أَجَلِّ النعم ، لأنها حفظ لكلام الله
تعالى الذي أنزله هدى للناس وشفاء لما في الصدور ، وقرارك هذا قرار موفق ، نسأل
الله أن يعينك على تحقيق ما أردت من الخير .
وتعلم أحكام التجويد أمر مهم ، يترتب عليه تصحيح النطق بالحروف ،
وتزيين الأداء ، وتحسين القراءة ، والسلامة من اللحن ، لكن لا نرى أن تتوقفي عن
الحفظ ، بل اجمعي بين الأمرين ، واهتمي بقراءة ما تريدين حفظه أولا قراءة صحيحة ،
والأفضل أن تكون بالتلقي عن إحدى المجوّدات للقرآن ، فإن لم يتيسر فبالاستعانة
بالأشرطة المسجلة ، وبرامج تحفيظ القرآن وتعليمه على الكمبيوتر ، وفيها تعليم
للتجويد أيضا ، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجه أصحابه رضي الله عنهم
إلى تعلم التجويد قبل القراءة والحفظ ، لكن وجههم إلى أخذ القرآن عن المتقنين كأبي
بن كعب رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه وغيرهما ، وهذا جمع بين القراءة
والحفظ وتعلم التجويد .
ولم تزل عادة الناس في الحفظ هكذا ، يبدأون بحفظ القرآن أولا ،
مع الاهتمام بالنطق الصحيح لحروفه ، ومعرفة تشكيله الصحيح ، ثم بعد إتمام حفظه ، أو
قطع شوط طيب فيه ، تكون العناية بما عدا ذلك من أحكام التجويد ، ودقائق ذلك .
والله أعلم .
وراجعي في فضل حفظ القرآن وشرف الحافظ ، الأسئلة : (14035)
، (20803)، (11561)
، وفيما يتعلق بالتجويد : (67586) .