الحمد لله
لا بد أن يعلم المسلم أن الإسلام يجبُّ ما قبله
من السيئات ويمحوها بل يبدلها الله حسنات كما قال الله تبارك وتعالى : { فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } الفرقان / 70 .
عن عمرو بن العاص قال : ... فلما جعل الله
الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلتُ : ابسط يمينك فلأبايعك ،
فبسط يمينه ، قال : فقبضت يدي ، قال : مالك يا عمرو ؟ قال : قلت : أردت أن أشترط ،
قال : تشترط بماذا ؟ قلت : أن يغفر لي ، قال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان
قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله .
رواه مسلم ( 121 ) .
فدل هذا الحديث أن من أسلم يغفر له جميع السيئات
التي عملها قبل الإسلام .
ثانياً :
ورد النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الوشم
.
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: " لعن النبي
صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ونهى عن ثمن الكلب وكسب
البغي ولعن المصورين " .
رواه البخاري ( 5032 ) .
فالوشم من كبائر الذنوب ، ولكن إن تاب الإنسان
منه تاب الله عليه .
ثالثاً :
توصل الطب الحديث إلى إمكانية إزالة الوشم ،
والدواء موجود ومتداول في الصيدليات ومعروف فيمكنك بسهولة إن شاء الله إزالته .
رابعاً :
إن لعن الواشمة ليس صفة لازمة بل متى تاب
الإنسان منه زال الوصف عنه وبالتالي خطأ أن تقولي عن نفسك فتاة ملعونة ، بل نسأل
الله أن تكوني صالحة .
خامساً :
لاشك أن من يريد التزوج بك سوف يُقدر هذا الأمر
وخصوصاً أنه قبل الإسلام ، وحتى لو كان بعد الإسلام مادام أن المسلم تاب منه فلا
وجه للمؤاخذة والمحاسبة بل تبدل سيئته حسنة .
والله أعلم .