السؤال :
كنت شريكاً في التجارة مع أخي ، ثم قررت الانفصال ، وكان نصيبي من البضاعة الموجودة في المستودع ما يقابل مليون ، واتفقنا أن يسدد لي حصتي لعدة سنوات ، وخلال هذه الفترة لا دخل لي في بضاعتي ، ولكن أخي يتجر فيها إلى أن يسدد لي حصتي ، فعلى من تكون الزكاة ؟
الجواب :
الحمد لله
إذا اتفقت مع أخيك على أن يسدد لك مليوناً مثلاً – هي ثمن البضاعة- ، على أقساط
لعدة سنوات ، فإن هذا المبلغ يكون دَيْناً لك على أخيك ، فيزكى زكاة الدَّيْن ،
وفيها تفصيل معروف ، وهو :
1. أن الدَّيْن إن كان على شخص مليء – أي : قادر على سداد الدين غير جاحد له - ،
فإن الدين تزكيه كل سنة ، كما لو كان المال موجودا معك .
ويجوز تأخير إخراج الزكاة حينئذ إلى قبض المال ، فإن قبضته زكيته لما مرَّ من
السنين .
2. وإن كان الدَّيْن على مماطل أو جاحد أو فقير معسر لا يستطيع سداده ، فلا تلزم
زكاته حتى تقبضه ، فإن قبضته بدأت في حساب الحول من يوم قبضه ، وإن زكيته حين قبضه
لسنة واحدة ، فهو أحسن وأحوط .
وأما البضاعة التي كانت لك ، فزكاتها واجبة على شريكك ، لأنه اشتراها منك وصارت
ملكاً له يوم أن اتفق معك أن يعطيك ثمنها .
وينظر : "المغني" (2/345) ، "الموسوعة
الفقهية" (23/238) ، وجواب السؤال
رقم (84005) ، ورقم (1346)
.
والله أعلم .